الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ونجح هؤلاء الدعاة فى تفجير الوضع فى بلاد المغرب في صورة ثورات متتالية عمت أرجاء المغرب وأنحائه، وكانت أولى هذه الثورات ثورة ميسرة.
الحقير
ثورة ميسرة:
(127)
اشتهرت هذه الثورة فى التاريخ باسم قائدها ميسرة المدغرى نسبة إلى قبيلة مدغرة التي ينتمى إليها (125). وبعض المصادر تلقبه بالفقير (126) أو، وبعضها يلقبه بالسقاء لأنه امتهن بيع الماء بسوق القيروان (128) ولكن ابن خلدون يذكر أنه كان شيخا لقبيلة مضغرة (129)، وهذا هو الأرجح لأنه نجح في ضم كثير من القبائل إلى جانبه حين قام بالثورة، ويؤيد ذلك أيضا أنه
ترأس وفد شيوخ القبائل المغربية إلى الخليفة هشام بن عبد الملك (130) ولما لم يجد وفد المغرب من الخلافة اهتماما يبحث مشاكل البربر ومتاعبهم، وكانوا قد تدارسوا في دمشق المنهاج الذى يسير عليه خوارج المشرق وطريقتهم لذا فقد قرروا الخروج من المعارضة السلمية الصامتة إلى الثورة والصراع المسلح مع الخلافة وممثليها من العمال (131)
وجاء إعلان الثورة فى أنسب الظروف حين خرج جيش الوالى في حملة بحرية لغزو صقلية بقيادة حبيب أبي عبيدة الفهري
(125) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت: عبد المنعم عامر، ص 293.
(126) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة
(127) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 52
(128) ابن القوطية: تاريخ افتتاح الأندلس، ص 14، ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص 191 (129) ابن خلدون: العبر، ط. مؤسسة الأعلمى ببيروت، ج 6، ص 118
سنة
(130) ابن خلدون: العبر، ط. مؤسسة الأعلمي بيروت، جـ 6، ص 119، د. حسين مؤنس: ثورات البرير في إفريقية والأندلس: ص 156، د. حسن على حسن: دولة الأدارسة بالمغرب، ص (131) د. سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربى، ص 256