الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(132)
(122 هـ / 740 م) وتسمى بها وبايعه الثوار عليها (133)، وانضم إلى ميسرة في هذه الثورة (بربر مكناسة وبرغواطة بزعامة صالح بن طريف كما انضم إليه الأفارقة في طنجة بزعامة عبد الأعلى بن جريج) (134) وانضمت إليه أيضاً أقوى قبائل المغرب الأوسط وهى زناته (135)، وقد روى المؤرخون ضراوة هذه الثورة فيقول ابن عذارى: فخرج ميسرة المدغرى وقام على عمر بن عبد الله المرادي بطنجة فقتله (136) ويذكر صاحب الأخبار المجموعة أن الثوار دخلوا مدينة طنجة فقتلوا أهلها ويقال إنهم قتلوا (137) الصبيان). وبعد أن سيطر ميسرة على الأمور في طنجة ترك عليها أحد أعوانه وهو عبد الأعلى بن جريج الإفريقي واتجه إلى السوس وهناك التقى بإسماعيل بن عبيد الله فهزمه وقتله (138). وأمام هذه الانتصارات تأجج لطيب الثورة فعمت أنحاء المغرب حيث وثب كل قوم من البربر على من يليهم فقتلوا
وعندها قامت الثورة وادعى ميسرة الخلافة
وطردوا.
وأمام مفاجأة الثورة لعبيد الله بن الحبحاب حاول تجميع قواه لضرب هذه الثورة، فأرسل إلى عقبة بن الحجاج السلولى عامله على الأندلس يطلب إليه مهاجمة مواقع الثوار في طنجة، ولكن عقبة لم يستطع إتمام هذه المهمة وعاد أدراجه (139). فأرسل ابن الحبحاب جيشا بقيادة خالد بن حبيب الفهري، وفى نفس الوقت أرسل في استدعاء حبيب بن أبي عبيدة من صقلية وبعثه فى إثر
(132) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة.
(133) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت. عبد المنعم عامر، ص
(134) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 304،
(135) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص
(136) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1
"
ص
170
052
(137) لمؤلف مجهول: أخبار مجموعة، ص 28، 29
(138) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت
•
(139) د. حسين مؤنس: فجر الأندلس،، ص 167
293
عبد المنعم عامر، ص 293.
07