الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

خالد (140)، ولقى ميسرة خالدا بناحية طنجة فاقتتلا قتالا شديداً ثم تحاجزوا ورجع ميسرة إلى طنجة فكره البربر سوء سيرته فقتلوه، وولوا أمرهم خالد بن حميد الزناتى (141) الذي التقى بخالد بن حبيب ما بين وادى شلف إلى قرب طنجة (142)، وأنزل بالعرب هزيمة فادحة راح فيها كما يقول ابن عذارى: «حماة العرب وفرسانها وكماتها وأبطالها) (143) لذا سميت هذه المعركة «غزوة الأشراف) (144) وقد تأثر هشام بن عبد الملك لتدهور الأمور في المغرب على هذا النحو وقال: «والله لأغضبن لهم غضبة عربية ولا بعثن لهم جيشا أوله عندهم

وآخره عندى) (145)

نجحت ثورة ميسرة فى فصل المغرب الأقصى عن الخلافة الأموية وأخذ سكانه من البربر يعتمدون على أنفسهم في حل مشاكلهم بحسب ما هم فيه من أوضاع سياسية واجتماعية ودينية، وبذا وضحت شخصية المغرب وضوحا

تاما (146).

أما المغرب الأوسط فقد ظل مسرحا للصراع الدامي بين قوات الخلافة التي تحاول استرداد نفوذها على أرضه بكل الوسائل، وبين ثوار البربر على اختلاف

مذاهبهم.

(140 ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص 405، ابن عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص. 53، ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص 192

(141) ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص 405، ابن الأثير: الكامل.

جه، ص 192

(142) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 53

(143) نفس المصدر السابق، ص.

ot

•

(144) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة، ابن أبى دينار: المؤنس فى أخبار إفريقية وتونس،

ت. محمد شمام

?

ص

2.

(145) ابن أبى دينار: المؤنس في أخبار إفريقية وتونس، ت. محمد شمام

، ص

•

40

(146) د. حسن أحمد محمود: قيام دولة المرابطين، مكتبة النهضة المصرية 1957، ص 67

،