الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بغزو بحرى لكل من صقلية وسردائية (180)
من حبيب بن
ولكن أحقاد إلياس بن حبيب دفعته إلى قتل أخيه عبد الرحمن سنة (137 ھ / 754 م)، وسطا على الولاية فأخذها لنفسه (181) عبد الرحمن صاحب الحق الشرعى فى هذه الولاية، وتردت الأسرة الفهرية في صراع دموى قتل فيه إلياس بن حبيب سنة (138 هـ / 755 م) (182). ومضت الأمور في البلاد من سيئ إلى أسوأ حيث لاذ إخوة إلياس ببطن من بطون بربر نفزة يقال لهم ورفجومة، وكانوا من غلاة الصفرية، وهناك طلبوا من أميرها عاصم بن جميل مساعدتهم ضد منافسهم حبيب بن عبد الرحمن وكانت هذه فرصة عظيمة للصفرية لتحقيق أهدافهم السياسية بالاستيلاء على القيروان، وقد تم لهم ذلك فعلا فاستولوا على القيروان سنة (138 هـ / 755 وتمكن عبد الملك بن أبي الجعد من قتل حبيب بن عبد الرحمن في المحرم من سنة
(140 هـ
م)
(184)
م)
(183)
وقد استفاد دعاة الإباضية من هذه الأحوال المضطربة، فنشروا مذهبهم على نطاق واسع وساعدهم على ذلك أن كثيراً من عامة البربر رفضوا سلوك الصفرية ولم يرضوا عن التطرف الشديد الذى تردوا فيه فقد كانت ثورات الصفرية شراً مستطيراً على البربر ومصالحهم وقد بلغ هذا الشر مداه عندما استولت ورفجومه على القيروان بقيادة أميرها عاصم بن جميل، وكان قد ادعى النبوة والكهانة. فبدل الدين وزاد في الصلاة، وأسقط ذكر النبي من
+
(180) د. سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي، ص 293.
(181) نفس المرجع السابق: ص 300
(182) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 69.
(183) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 337
((184) نفس المرجع السابق، ص 338
66