الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

له، وما أن انتهى من تنظيم شئونها حتى وصلته أنباء الفظائع التي ترتكبها ورقجومه في القيروان فقد روى ابن الأثير (أن رجلا من الإباضية دخل القيروان الحاجة فرأى ناساً من الورفجوميين قد أخذوا امرأة قهراً والناس ينظرون فأدخلوها الجامع فترك الإباضي حاجته وقصد أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعاقرى فأعلمه ذلك فخرج أبو الخطاب وهو يقول: ه بيتك اللهم

بيتك) (190)

خرج

أبو الخطاب لتحرير القيروان من ربقة الصفرية، فاستولى في طريقه على قابس وترك عليها عاملا من قبله (191)، ثم توجه نحو القيروان فالتقى بالصفرية في موضع قرب القيروان يذكر البكرى أن اسمه رقادة (192). وهناك دارت رحى معركة عنيفة أسفرت عن انهزام الصفرية وفرارهم أمام أبي الخطاب الذي دخل القيروان سنة (141 هـ / 758 م) (193)، فنظم شئونها وترك عليها شخصية من أبرز الشخصيات الإباضية من حملة العلم وهى شخصية عبد الرحمن بن (194) الذي تألق نجمه فى الأفق السياسي منذ ذلك الوقت فحمل لواء الفكر السياسي في المغرب الأوسط ومناطق كثيرة من أرجاء المغرب الواسعة، ونقل هذا الفكر من مرحلة الدعوة والنظريات إلى مرحلة التطبيق والتنفيذ في إطار أكد

رستم

(190) ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص 316، النويرى، نهاية الأرب: مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 18، 19، الشماخي: السير، ص 127

(191) نفس المصدر السابق، ص 127، 128 (192) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب: ص 28) يروى البكرى أنها سميت رقادة لكثرة جثث القتلى ورقادها بعضها فوق بعض).

?

جا، ص 71، ابن خلدون: العبر، ط دار الكتاب

(193) ابن عذارى: البيان المغرب.، ابن الأثير، ص

اللبناني، ج 4

410

: الكامل، ج 5، ص 316، 317، النويرى: نهاية الأرب.

، ج 22. القسم الأول ورقة 19 وقارن الشماخي: السير

مخطوط

(194) نفس المصادر السابقة

الصفحات

، ص

129

،

68