الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وجوده في بلاد المغرب تحت اسم الدولة الرستمية (195).
و بينما رشحت أحداث الإباضية شخصية عبد الرحمن بن رستم بتوليته شئون القيروان كانت الخلافة العباسية تدلى بدلوها فى توجيه تلك الأحداث إذ وجه الخليفة أبو جعفر المنصور العباسي اهتمامه لاسترداد سلطان الخلافة الإسلامية على بلاد المغرب (196)
وأصدر أبو جعفر المنصور أوامره إلى محمد بن الأشعث والى مصر بتحريك الجيوش إلى المغرب ويبدو أن ابن الأشعث استهان بقوة الحركة الإباضية في إفريقية حيث أرسل قوة من ناحية برقة بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي فخرج إليها أبو الخطاب وما أن وصل ورداسه حتى وجه إلى هذه الحملة صحران الهوارى فلقى العوام وهزمه بأرض سرت (197)
فجهز محمد بن الأشعث جيشاً آخر جعل عليه أبا الأحوص عمر بن الأحوص العجلى فلقيه أبو الخطاب بمغمداس سنة (142 هـ / 759 م)، ودارت بينهما معركة انتهت بهزيمة أبى الأحوص وانسحابه إلى مصر (198). أمام هذه الهزائم المتلاحقة أمر أبو جعفر المنصور محمد بن الأشعث بالتوجه
(195) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص 176
(196) نفس المرجع السابق، ونفس الصفحة، (ويروى النويرى أن جماعة خرجت إلى أبى جعفر المنصور منهم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ونافع بن عبد الرحمن السلمى، وأبو الهلول بن عبيدة، وأبو العرباص فأتوا المنصور يستنصرون به على البربر، ووصفوا عظيم ما لقوه، النويري: نهاية الأرب مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 19، ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني
ص 411).
(197) الشماخي: السير، ص 130
،
، ج 4،
(198) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 7، ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1،
ص 71، ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص 317، الكندى: كتاب الولاة وكتاب القضاة
،
ص
1.9
69