الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

منهم

إلى المغرب بنفسه بعد أن أسند إليه ولاية إفريقية (199). ولم يكتف بذلك بل أمده بالجيوش، يذكر النويرى أن عددها كان أربعين ألفا ثلاثون ألف فارس من أهل خراسان وعشرة آلاف من أهل الشام (200)، ويبدو أن هذا الجيش قد تضخم حين خروجه من مصر حتى بلغ خمسين ألفاً، كان من الجنود (201) عليهم ثمانية وعشرون قائداً (202)، منهم الأغلب بن سالم التميمي والمحارب بن هلال الفارسي، والمخارق بن غفار الطائى وهم نواب ابن الأشعث

في القيادة (203)

ابن

مضى ابن الأشعث بهذا الجيش الكثيف، وكان أبو الخطاب قد تهيأ لحرب الأشعث فأرسل فى استدعاء عبد الرحمن بن رستم من القيروان (204)، وتذكر معظم المصادر أن خلافاً كبيراً نشب بين جماعات الإباضية حيث تنازعت زناتة وهوارة واتهمت زناتة أبا الخطاب بالميل إلى هوارة وفارق بعضهم أرض المعركة (205). يقول ابن عذارى: (ثم إن زناتة وهوارة تنازعت فيما بينهما

(199) ابن الأثير: الكامل، جـ 5، ص 317، النويرى: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 19.

(200) نفس المصدر السابق، ونفس الورقة. (201) ابن الأثير: الكامل: ج ه، ص 317.

(202) اين عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص 72) ويذكر ابن الأبار أن. عددهم كان مائة وثمانية وعشرون قائداً ولكن رواية ابن عذارى أقرب إلى الصحة لأن عدد القادة يتناسب وعدد الجيش، ابن الآبار:

الحلة السيراء ت. د. حسين مؤنس، ج 1، ص 69

(203) النويري: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 19، الشماخي: السير.

ص 131

(204) النويري: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 19.

(205) اين عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص 72، النويرى: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22. القسم الأول،، ورقة 19، ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص، (ويبدو أن قبيلة زناتة قد تركت أرض المعركة جملة ولم تشترك في القتال فالشماخي يروى أن القبائل التي اشتركت مع أبي الخطاب في القتال هي:

نفوسة، وهوارة وطريشة).

317

70