الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فإذا أقبل أحد حركت فيسكتون وإذا انصرف حركت فيأخذون في

القراءة) (36)

عكفت هذه الجماعة مدة امتدت إلى خمس سنين

(37)

، درست خلالها

المذهب الإباضي كما درس أفرادها أحوال المغرب السياسية وأنسب الأوضاع الإقامة دولة إباضية، وانتهت هذه الدراسة بترشيح أبى الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري رئيساً لهذه الدولة المنتظرة يقول الدرجينى: (فقالوا يا شيخنا أرأيت لو كانت لنا في المغرب قوة ووجدنا في أنفسنا طاقة فنولى علينا رجلا منا فقال لهم أبو عبيلة توجهوا إلى بلادكم فإن يكن من أهل دعوتكم من العدد والعدد ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلا منكم فإن أبا فاقتلوه وأشار إلى أبى

الخطاب) (38)

وأصبح حملة العلم بعد عودتهم إلى بلاد المغرب من البصرة يمثلون طلائع الرابطة الجديدة التى غدت تربط بين المغرب العربى والمشرق العربى، ورمزاً للتجاوب بين التيارات الفكرية السائدة بينهما (39)

ظهور عبد الرحمن بن رستم على مسرح الأحداث:

عاد عبد الرحمن بن رستم مع زملائه حملة العلم من البصرة وأصبح أقوى

(36) الشماخي: السير، ص 124، (والمعروف أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة تعرض للاعتقال من جانب السلطات الأموية فقد سجنه الحجاج مع جماعة من الإباضية، ولم يُفرج عنه إلا في خلافة سليمان ابن عبد الملك، د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 534)

(37) الشماخي: السير، ص

142

(38) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 9

) (أبا، هكذا في الأصل، وذكر أبو زكرياء النص مع اختلاف في اللفظ، أبو زكرياء: السيرة وأخبار

الأئمة، مخطوط، ورقة 6 أ).

(39) د. . إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص 166

82