الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أن تفشى داء الحمى والجدرى بين جنوده ومات منهم خلق كثير (61). وانسحب
إلى القيروان قائلا: (ان سوفجج لا يدخله إلا دارع ومدجج) (62) أخذت فلول الإباضية تتجمع، وتتكاثر على جبل سوفجج الذي اتخذوه مكانا يتدربون فيه على القتال، ويستعدون لخوض المعارك التي ستواجههم (63) واستطاع عبد الرحمن بن رستم أن يقف على قدميه أمام الأحداث ويسير بخطى ثابته في المغرب الأوسط بينما عاد ابن الأشعث إلى القيروان محاولا تثبيت أقدام العباسيين فى إفريقية، ولم يكن ذلك بالأمر الهين عليه، فما لبث أن واجهته ثورة
الجند الخلافى، ولم تنته هذه الثورة إلا بإخراجه من المغرب سنة 148 هـ (64)
وخلفه الأغلب بن سالم الذى لم يسلم هو الآخر من ثورات جند الخلافة عليه،
•
فراح ضحية سهم طائش أصيب به حينما كان يخضع أحد الجنود الثائرين وهو الكندى سنة 150 هـ / 767 م)
الحسن بن حرب
التحالف الإباضي الصفرى:
(90)
لما بلغ أبا جعفر المنصور نبأ قتل الأغلب بن سالم بعث إلى إفريقية عمر بن حفص الذي وصلها سنة (151 هـ / 768 م)، وعرف عمر هذا بشجاعته الفائقة فى ميادين الحرب والقتال حتى أنه لقب بهزار مرد هي كلمة فارسية معناها ألف رجل (66). وهدأت الأحوال في عهده واستقامت الأمور طيلة ثلاث
(61) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة (62) الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 3.
(63) محمد بن تاوبت: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية بمدريد،
ص 108.
(64) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 73، ابن الآبار: الحلة السيراء، ت. د. مؤنس ص
حسين
(65) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 75، ابن الأثير: الكامل، ج ه، ص 587 (66) النويرى: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 20، ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص
412
87