الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سنوات (67)، وقد أغرى ذلك السكون أبا جعفر فتطلع إلى بسط سلطان الخلافة على المغرب الأوسط فأمر عمر بن حفص بالتوجه إلى طبنة قاعدة إقليم الزاب لتحصينها وبناء سورها (68). وقد أشار النويرى وابن أبى دينار إلى الكتاب الذي أرسله أبو جعفر إلى عمر بن حفص في هذا الشأن (69)
•
وتعتبر قاعدة طبنة المفتاح الذى يجب الاحتفاظ به للتحكم في المغرب الأوسط فضلا عن أنها السبيل لاسترداد القيروان نفسها إذا ما سقطت في أيدى الأعداء (70). وأحس عبد الرحمن بن رستم ومن معه من الإباضية بخطورة العمل الذي أقدم عليه عمر بن حفص (فاتفق ابن رستم مع أنصاره في طرابلس وجنوب إفريقية وتلمسان على الانتقاض ومحاربة العباسيين) (71)، ويدل ذلك على أن الأمور كانت تسير بتنسيق تام بين جماعات الخوارج في بلاد المغرب على اختلاف
مذاهبها ومواطنها.
،
(72)
استخلف عمر بن حفص على القيروان حبيب بن حبيب المهلبي وخرج هو إلى طبنة لتنفيذ المهمة التى كلف بها، حينئذ ثار البربر بإفريقية وزحفوا نحو القيروان، فخرج إليهم حبيب بن
حبيب المهلبي فقتلوه (73)
(67) ابن الأثير: الكامل، ج 5، ص 598
•
(68) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 350، 351
(69) النويري: نهاية الأرب، مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة 20، 21، يقول النويري: ه وكان كتاب المنصور قدم عليه بالشخوص إلى الزاب لبناء طبنة)، وقارن ابن أبي دينار: المؤنس في أخبار
إفريقية وتونس، ص 46
(70) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر ص 178
(71) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص
(72) ابن الأثير: الكامل.، ج 5، ص 298.
351
(73) ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص 412، ابن الأثير: الكامل،
ج 5، ص 598