الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وللشماخي رواية تحدد المبادئ الأساسية التي روعيت في اختيار عبد الرحمن بن رستم يقول فيها: (فاتفق رأيهم (رؤساء الإباضية) على عبد الرحمن لفضله وكونه من حملة العلم … ولكونه عامل أبى الخطاب على إفريقية وما والاها ولأنه لا قبيلة له تمنعه إذا تغير عن طريق العدل 979) اتجهت أنظار الجميع إلى عبد الرحمن بن رستم لهذه الأسباب مجتمعة فنهضوا إليه بأجمعهم وقالوا: (يا عبد الرحمن رضيك الإمام في ابتدائنا ونحن الآن بك وتقدمك على أنفسنا فقد علمت أنه لا يصلح أمرنا إلا إمام نلجأ إليه في أمورنا ونحكم عنده فيما ينوب من أسبابنا فقال لهم إن اعطيتموني عهد الله وميثاقه لتستطيبوا إلى ولتطيعونى فيما وافق الحق وطابقه قبلت ذلك منكم فأعطوه عهد
نرضي
الله على ذلك وشرطوا عليه مثل ما شرط عليهم وقدموه على أنفسهم) (98) وهكذا تمت مراسم البيعة، وأعلن قيام الدولة الإباضية الجديدة، وأصبح عبد الرحمن بن رستم إماماً لها يسجل الدرجينى والشماخي سنة 160) هـ / 776 م) تاريخا لهذه البيعة ثم يعودان مرة أخرى فيذكران أنها كانت سنة 162 هـ / 778 م) (99). ولكن التاريخ الأول هو الأرجح لأن ابن 778 عذارى يجعل تأسيس تاهرت في سنة) 161 هـ / 777 م) (100) والمعروف من المؤرخين أن بناء تاهرت كان بعد تقديم عبد الرحمن ومبايعته بالإمامة كما يذكر
(100)
(97) الشماخي: السير، ص
140
(98) أين الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 9، 10
(99) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 18، الشماخي: السير، ص 139، (وفى هذا يقول أبو زكرياء:: وحدث غير واحد من أصحابنا أن عبد الرحمن بن رستم رضى الله عنه ولى بتاهرت في سنة 160 ستين ومائة وذكر بعض أصحابنا أنه إنما ولى على رأس اثنتين وستين () (أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 13 أ).
(100) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 196، خير الدين الزركلي: الأعلام، الطبعة الثانية، عشرة أجزاء.، ج 4، ص 78
94