ابن بركة وآراءه الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧ذكر لي شيخي العلامة سيف بن محمد الفارسي مرة إن ابن بركة كان يركب الفرس من أجل أن يتفقد أمواله. (1) تمتاز مدرسة ابن بركة بأنها تهتم بتقعيد القواعد الفقهية والاهتمام بالجانب اللغوي للنص التشريعي والتعامل معه. . يقول سماحته ومن بين العلماء المتبحرين في العلم الذين كانوا في مدينة بهلاء الإمام المجتهد المحقق أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي نسبة إلى سليمة بن مالك بن فهم الأزدي وهو من العلماء الذين لا يشق لهم غبار في مجال التحقيق، بل ورائد في علم الأصول فيما بين العلماء العمانيين، وهو رائد في تقعيد القواعد الفقهية التي تنشأ عنها المسائل الفقهية، ففي دراسة أعدها ابننا الفقيه الشيخ زهران بن خميس المسعودي بعنوان (الإمام ابن بركة ودوره الفقهي) في المدرسة الإباضية (2) من خلال كتاب الجامع ذكر 68 قاعدة من قواعد الفقة منبثة في كتاب ابن بركة الجامع و 76
ضابطا.
وهذا يدل على إن ابن بركة لم يكن رائدا في تقعييد المسائل الفقهية في عمان وبين علماء المذهب فحسب بل كان رائدا عالميا في هذا الأمر ذلك لأنه؛ جاء في دراسة مذكورة نقلا عن الإمامين السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر وابن نجيم الحنفي في كتابه "الأشباه والنظائر" أن الرائد في المذهب الحنفي في التقعيد كان في القرن الرابع الهجري أي كان معاصرا لابن بركة – وهو أبوطاهر الدباس وقد استخرج سبعة عشر قاعدة بينما ابن بركة استخرج هذه القواعد بأسرها في كتابه " الجامع" فكيف لوحاول الدارس أن يتأمل بقية كتابه، وهناك كتب ضاعت من مؤلفات ابن بركة فهذا مما يدل على أنه رائد في التقعيد. (3)
(1) من طلبة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، من سكان بلدة فنجاء، رحمه الله رحمة واسعة.
(2) هذا الكتاب قيم جدا جدا
(3) السيفي، محمد بن عبدالله، النمير، (256/ 3).
6