الوثيقة الإباضية في الحوار
الجزء ١ · صفحة ١الوثيقة الإباضية فى الحوار
إن موضوع الحوار من القضايا المحورية التي تستحق أن تجرى حولها الدراسات المتعددة وأن تكون ثقافة سائدة، في ظل ثقافة الخلاف التي
تطغى على أكثر الأطروحات في شؤون متعددة، لا سيما قضايا الدين والعقيدة والفكر والتربية، فهي عوامل أساسية محركة للمجتمعات، وعلى ضوئها تصاغ نظريات وتبنى حقائق وتصدر أحكام ..
ونحن نرى جميعا كيف تصل الخصومات بالمتحاورين في أحيان كثيرة إلى الإقصاء في صورته الصعبة وصوته الصاخب، وتحدد في أحيان أيضا مصائر الناس وصلاتهم الخطيرة بالله سبحانه وتعالى وبالدين فضلا عن المصير الأخروي، كما تحدد علاقاتهم الاجتماعية العامة بما فيها من علاقات الأخوة الإسلامية والرحم والجوار والصحبة، والعلاقات الخاصة بما فيها من الأسرة بزواياها المتعددة الزوجية والأبوة والأمومة والبنوة، بل حتى العلاقات المالية يتم تناولها وإصدار الأحكام بشأنها، كل ذلك في شيوع ثقافة
الصراع ..
علاقات
هذه العلاقات علاقات إنسانية مقدسة إسلاميا، ومكفولة عرفا، وقد تبنتها في الأعم الأغلب منظمات حقوق الإنسان، وسنت بحقها قوانين وشرعت عقوبات، وقد فصل فيها القرآن الكريم ولم يتركها للأفهام والأذواق، وجرت سيرة الرسول الكريم العطرة على الحفاظ عليها والتأكيد على ضرورة الالتزام بها، وجعلها ضمن المنظومة البشرية لوجود الإنسان في صراعه مع الحياة …
واقع:
1