الوثيقة الإباضية في الحوار ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الوثيقة الإباضية في الحوار

الجزء ١ · صفحة ١٠

تهيئة جو نفسي يضغط على العقل الواعي. هذا إذا استثنينا الفراغ الأوسع وهو الكذب الصريح حين يكون الناقل من الذين يخبو فيهم الضمير أحيانا أو دائما لصالح الأغراض الشخصية، وحسب الوصف القرآني فالناقل في هذه الرواية "فاسق" خرج عن الفطرة السوية وخرج عن مقتضى الإيمان. في جميع هذه الحالات يكون الحوار إحدى ضرورات اللقاء للوصول إلى الحقيقة وإدراك الحاجة لاستيعاب الآخرين وسد جميع هذه الفراغات يشجع على الرغبة لمشاهدة الأشياء طبيعية من غير أن يجري عليها تعديلات. كل نقل صادفه واحد من هذه المطبات فنتيجته خاطئة أو مشوهة أو ناقصة حتما، والحوار يتجاوز جميع هذا المراحل الخطرة، ويقدم الحقائق – وإن قدم زمنها - طازجة من غير أن تشوبها أو تشوهها أغراض ليست من مقصود صاحب الفكرة الأصلي.

قبل بدء الحوار هناك عاملان رئيسان ومهمان، أحسب أنهما يشكلان النسبة العظمى من الوفاق والوصول إلى الحقائق بشكل انسيابي محفوف

بالطمأنينة:

الأول: التوافق النفسي:

اللقاء والقلوب مشحونة بالغيظ والسخط مليئة بالنفور، مدفوعة

كيف يتم بالتحدي وحب الانتصار؟!

يجب أن تكسر الحواجز النفسية التي تحول دون الرؤية السليمة للأشياء

والأفكار.

يجب أن تهدأ النفوس عن هذا الفوران، وتتحلى بالسكينة والهدوء، وتبتعد عن إقصاءات معلنة أو مبطنة. وهذا شيء مما تؤكد عليه آيات قرآنية متعددة

10