الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان سعاد ماهر محمد

الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

الزعيم القبلي للبصرة بالبرتغال عندما قرر العثمانيون تحويلها الى متسلمية سنة 1548 م وفي نفس الوقت استنجد عرب الاحساء والبحرين بالدولة العثمانية غير أن الصراع الذي قام بين هاتين القوتين في القرن السادس عشر في الخليج العربي لم ينته بشيء يذكر بالنسبة للعثمانيين، وذلك لأسباب عدة منها أن قواعد أسطولهم كانت قاصرة على حوض البحر المتوسط حيث يوجد امكانيات بناء السفن. كما ترك العثمانيون معظم نشاطهم البحري في منطقة المحيط الهندي والخليج العربي لروح المغامرة عند بعض البحارة المشهورين مثل بيريك (22) والريس مراد الذي ظهر لأول مرة في مياه الخليج بين عامي (1551 - 1553 م) واستولى على القطيف ومسقط ولكنه لم يحتفظ بهما، ومثل هؤلاء المغامرين لم يكلفوا أنفسهم عناء الحكم المستقر (23).

جماعة

كذلك ظهرت ايران في ذلك العصر في ميدان المعارك البحرية فبدأت الصفوية بالاشتباك بالبرتغال يعلونها القبائل العربية النازلة على الشاطيء الشرقي كما استعانوا بالانجليز، الذين كانوا قد بدأوا يتنبهون الى أهمية ثروات الشرق، فقام من تجار لندن بتأسيس شركة الهند الشرقية (24) الانجليزية سنة 1600 م ولعل من أبرز ذلك التعاون الذي تم بين الانجليز والدولة الصفوية أن الأخيرة منحت الانجليز امتيازات تجارية كان من بينها اقامة وكالة تجارية في جسك الواقعة على خليج عمان، وذلك تلافيا لمرورهم بمركز هرمز وتعرضهم الغارات البرتغال من حصونهم. المنيعة في تلك الجزيرة (25).

وقد بدأت القوات المتحالفة من الانجليز والفرس بمهاجمة الحصن البرتغالي

في قشم (26)، ولم تصادف القوات مقاومة تذكر من جانب البرتغال فسلمت حامية هرمز سنة 1622 م. وقد تطلع شاه ايران بعد ذلك للاستيلاء على الشاطيء الغربي وعلى مسقط وغيرها من مواني عمان، ولكنه لم ينجح الا في النزول في (خوركان) وصحار مدة قصيرة، اذ سرعان ما استرد البرتغاليون مراكزهم في الشاطيء الغربي للخليج على أن شاه ايران استغل سقوط هرمز، فأنشأ في مواجهتها ميناء جديدا أطلق عليه بندر عباس) (27) حقيقة أن

-190 -