الاستيطان الأجنبي المسيّس في عمان والخليج العربي مجهول

الإستيطان في عمان والخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٨

||||وهذه دعوة للذين لديهم هذه الشرائع أو يستطيعون الوصول إليها لنشرها وإطلاعنا عليها كونها أقدم وأقوى ما نملك من تراث إسلامي إقتصادي يعالج مشاكل إقتصادية رأسمالية الطابع، خصوصا في ظل موجات مد الإقتصاد الإسلامي الغير واضح المعالم الذي ينتشر بسرعة كبيرة عالميا|||| انتهت الدولة بعد عامين أو يزيد قليلا وقتل إمامها وكبار أركانها بدم بارد وبصورة "إيفانية" بدعم بريطاني لا محدود لتركي بن سعيد الذي أصبح سلطانا فعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه إلى حرب قبلية جديدة وفقر وتغرب، وعاد التجار الهنود إلى مسقط. ومن النوادر هنا أنّ أحد الفرس أو الهنود والأرجح أنه بلوشي حاول إحراق قبر أو جثة الإمام عزان بن قيس بعد استشهاده كإظهار لحبه أسياده البريطانيين وحقده وكرهه على العمانيين لكن لسؤ حظه عندما أشعل النار هبت رياح شديدة أحالتها إلى مساكن وحي بني قومه في جبروه بمطرح فاحترقت هي وسلّم الله

جسد الإمام.

تشير المصادر الأجنبية إلى الحرية الإجتماعية والدينية الكبيرة التي كان يمارسها التجار الهنود في مسقط فقد كان لديهم مثلا معابدهم البوذية والهندوسية وحضائر لحيواناتهم المقدسة، وتشير إلى سماح السلاطين بتربية الخنازير في

مسقط وهذه على الأغلب كانت للكاثوليك أو النصارى عموما، وتشير كذلك لسماحهم للهندوس بإحراق موتاهم. السلاطين فيما يبدوا باعوا كل شيء من أجل ضمان دعم بريطانيا لهم في مراكزهم السلطوية الرمزية طبعا. ومنه ومع هذه الدلائل نستنتج الوجود الطاغي للعنصر الأجنبي في الحياة الإقتصادية العمانية المسقطية خصوصا في تلك الفترة التأسيسية والإستيطان الفعلي للهنود والنصارى في مسقط خصوصا وساحل عمان عموما.

و

كانت المنافسة الغير شريفة والغش وخلخلة السوق للقضاء على المنافسين من التجار العرب سمة بارزة في تعاملات الهنود في التجارة وتحديدا تجارة التمر في عمان واللؤلؤ في بقية الخليج، وكمثال: حدث في أحد الأعوام أن أفرغ التجار الهنود السوق من محتوياتها من اللؤلؤ بسبب رخصه ومن ثم في العام اللاحق امتنعوا من الشراء بشكل جماعي رغم كثرة المعروض والحاجة إليه، مما أدى إلى مشاكل جمة لممتهني صناعة اللؤلؤ من غواصين وتجار وملاك السفن وغيرهم. كما كانوا يقومون بإقراض الناس بالربا بنسبة فوائد تصل حتى 36% أحيانا وهو تعامل جائر لم تصل إليه حتى المصارف الرأسمالية القذرة في سلطنة عمان

مشهد مرسوم لحظات قبيل سقوط مسقط في أيدي الأحرار العمانيين

هذه الأيام، وأحيانا كان هؤلاء الهنود يشترطون على العرب أنّ قيامهم بتمويل عمليات الغوص مشروط بالحصول على نسبة كبيرة من الأرباح تصل إلى 75% أحيانا. وفي المقابل كان العمانيون والعرب يعانون الأمرين من هذا النوع من السياسة الإقتصادية حصار) وتضييق إقتصادي)؛ ففي عمان حدث ركود إقتصادي تلاه فقر وانتكاسة معيشية في جميع أ أنحاء عمان بسبب كون مسقط الميناء الرئيسي لعمان آنذاك، وقد فرض السلاطين رسوما للمرور التجاري (جمارك) على العمانيين تصل

إلى 100% أو يزيد أحيانا، وليس بالضرورة أن تكون هذه الرسوم على البضائع بل حتى على العمانيين أنفسهم في حال سفرهم عبر مسقط، ويخبرنا الإمام السالمي في تحفته أنه حتى الحُجاج - العمانيين أنفسهم أثناء عبورهم عبر مراكز الجمارك السلطانية طالتهم هذه الجمارك بمسمى "العشور" و" الكرتنة". وفي الوقت ذاته كانت شركة الهند الشرقية أو وريثتها وعملائها معفيون من الضرائب المفروضة على العمانيين بموجب معاهدة