الإمام جابر بن زيد ومواقفه الفقهية عبد الله محمود شحاته

جابر بن زيد ومواقفه الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

منها. ولعل أصل هذا القول يرجع إلى ما روى الإمام أحمد في مسنده عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله

يقول:

إن الرجل ليصلى ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها حتى انتهى إلى آخر العدد». أقول: وهذا أمر معروف بين العلماء، فقد تحدثوا عن أهمية

الخشوع وحضور القلب في الصلاة، حيث قال سبحانه: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون) ومعناه أن عدم الخشوع يساوى عدم الفلاح، فالخشوع روح الصلاة ودليل قبولها، وبقدر ما يستحضر الإنسان من عظمة الله لما يقرأ ويؤدى بقدر ما يأخذ من ثواب الصلاة، وقد تحدث الفقهاء جميعا عن خشوع الصلاة، وذكروا أهميته فى الحصول على ثواب الصلاة، لأنه دليل صدق العبد حين يقف بين يدي الله ويخلص في عبادته ويتفهم معانى ما يقرأ ويحاول تدبر ما يقول، وبهذا يخرج من صلاته وقد استقرت التقوى فى قلبه وأصبحت الصلاة بابا إلى تقوى الله وطاعته وامتثال أمره وهى الصلاة التي قال فيها.

-00 -