جابر بن زيد ومواقفه الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٨٤وقد اختلف علماء السلف في هذا الباب على أقوال: فذهب طائفة إلى أن الصوم أفضل لمن قوى عليه، وهو
قول جابر بن زيد، وإليه ذهب الأئمة مالك والشافعي وأبو حنيفة، وذهب طائقة أخرى إلى أن المسافر مخير بين الفطر والصيام ولكن الفطر أحسن وأفضل، وإن كان يستطيع الصيام من غير ضرر.
يروى ذلك عن سعيد بن المسيب، والشعبي، والأوزاعي،
وإليه ذهب أحمد بن حنبل.
4 - متى يجب الإمساك:
روى عن جابر بن زيد أنه كان يتسامح في السحور عند مقاربة الفجر، نقل هذا ابن كثير في تفسيره، وروى هذا عن طائفة كبيرة من الصحابة والتابعين، فقد ذهب بعضهم إلى أن المراد بتبين بياض النهار من سواد الليل، أن ينتشر البياض على الطرق والسكك والبيوت، ويتضح النهار جليا لكل
إنسان، بحيث يبصر الإنسان مواقع نبله.
- AY-
٨٤ / ١١٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.