الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢بن جابر الأزكوى والمختار بن عوف الأزدى الملقب بـ أبي حمزة الشارى. ثم انشغال السلطة الأموية بحركات المعارضة التي أنهكت قواها فلم يلتفتوا إلى القوى المناونه في المناطق البعيدة عن مركز الدولة مثل اليمن وحضرموت وعمان وشمال أفريقيا.
:أولاً: الإمامة الأباضية الأولى
انتهز زعماء الأباضية فرصة قيام الثورة العباسية للقضاء على خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك الأموى، وبدأ التنسيق بين الإمام أبي عبيدة زعيم الأباضية في البصرة وبين نظيره إمام الدعوة الأباضية في حضرموت الإمام عبد الله بن يحيى الكندي الملقب بطالب الحق، وذلك لإعلان الإمامة الأباضية في جنوب شبه الجزيرة العربية عام 129 هـ.
وتعاون أباضية عمان مع هذه الحركة وأعلن الجلندى بن مسعود زعيم أباضية عمان مبايعته لطالب الحق إماما للأباضية في حضرموت واليمن وأعلنت الإمامة الأباضية توليها خلافة المسلمين لتطبيق شرائع الله وأحكامه بالعدل، عندئذ بدأ الصدام بين طموحات الأسرة العباسية والإمامة الأباضية التي حاولت أن تمد نفوذها عبر عمان إلى المناطق المجاورة كما نجحت في استقطاب قبائل الشمال الإفريقي وانتخاب أبو الخطاب إماماً عام 140 هـ تمهيدا لقيام الإمامة
الأباضية بالمغرب بقيادة الإمام عبد الرحمن بن رستم في تاهرت.
واستمر التنسيق بين الإمامة الأباضية في المشرق وبين إمامة المغرب، وبعد استقرار الأمور للسلطة العباسية وإسقاطها للحكم الأموى عام 132 هـ اتخذت من العراق حاضرة للعالم الإسلامي سارعت الجيوش العباسية لتطويق خطر الإمامة الأباضية للقضاء عليها خاصة وأن الإمامة الأباضية قد أعلنت أن الدولة العباسية دوله ظالمة ولا يجوز التعامل معها، ولذلك اعتبرت السلطة العباسية