الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

يدل على أن المذهب الأباضي يعكس حقيقة الإسلام الجوهري الذي يرفض القهر الدينى ويرفض الإزدواجية بين القول والعمل.

وتشير المصادر الأباضية إلى تميز علماء الدولة الرستمية في مجال الفقه والتفسير والفتوى، ومدى تواصلهم الفكرى مع زملائهم من فقهاء المشرق وانتاجهم الفكرى وتثبت المصادر أن الإمام عبد الوهاب بن رستم قد استورد أحمالاً منها وقالوا إن المتأمل في هذه للأئمة الأباضية الرستميين عبد الرحمن وعبد الوهاب وأفلح يدرك غزارة علمهم ومدى تأصل المنهج الأباضي في تحاليلهم للمسائل المتنوعة المعروضة.

الفتاوى

ثالثاً: انحسار الإمامة الأباضية وأسبابه

إن التلازم الضرورى بين سقوط الدولة الرستمية وإمامة الظهور الأباضية بالمغرب العربي، وبين انحسار المذهب الأباضي هو تلازم بين العلة والمعلول؛ لأن المذهب الأباضي من يومها بدأ مرحلة التراجع والدخول في إمامة الكتمان، وقد انحسر بالفعل الآن بعد أن كان منتشرا ومؤثراً فى كثير من البلدان العربية والإسلامية.

ففي عمان:

التي ابتدأ بها المذهب منذ القرن الثاني الهجرى وانتشر في غالبية مناطقها وولاياتها، وكان له دوره في ازدهار الحركة العلمية والثقافية بها لفترات طويلة، نرى الآن انحسارا للمذهب في كثير من

هذه المناطق والولايات.

وفي زنجبار

- بكير بن سعيد أعوشت قطب الأئمة محمد أطفيش. ص 21 - 22

- فرحات الجعبيرى دور المدرسة الأباضية. ص 17 - 19، نقلا عن الجناوني في كتاب الوضع، والدرجيني في الطبقات جـ 1، ص 56 - 57، جـ 2، ص 455، والشماخي في السير. ص 431.

133