الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣القرن الخامس الهجرى. وقد ساهم علماء تونس من الأباضية في نشر
الثقافة الإسلامية فى العديد من البلاد الإفريقية مثل غانا ومالي.
وفي الجزائر
التي كان أغلب سكانها على المذهب الأباضي طوال فترة الإمامة الرستمية بين 160 هـ إلى 296 هـ. وتعاقب عليها ستة من كبار أئمة الأباضية الرستميين والتى أمتد نفوذها وتأثيرها إلى غالبية المناطق الجزائرية وجنوب تونس والجناح الغربي لليبيا في جبل نفوسه. فقد انحسر المذهب فى غالبية هذه المناطق ولما انقرضت الدولة الرستمية من تيهرت وسط الجزائر انحسرت الدعوى الأباضية فى جنوبها حيث أقاموا هناك حضارة فى نواحى وارجلان وسدراته وبلاد أريغ وجبال بني مصعب المسماة الآن بوادي ميزاب وهي ولاية غرداية حاليا بالجنوب الجزائري. وفى هذه المناطق، كان للأباضية بها حضارة مطبوعة بطابع أباضي في مختلف جوانب الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي بلاد خراسان
كان للأباضية تواجد ضعيف ورغم ذلك اشتهر بها أحد حملة العلم وهو أبو غانم الخراساني صاحب المدونة، وقد انحسر المذهب من هذه المناطق تماما هذا إلى جانب انحسار المذهب الذي كان متواجداً في بعض جزر البحر المتوسط مثل جزيرة الباليار، وفي إفريقية السوداء والتي ساهم في نشر المذهب بها الإمام أبو يعقوب يوسف الوارجلاني.
أما أسباب هذا الانحسار والضعف الذي أصاب المذهب
الأباضي فيرجع إلى:
135