الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

12. أن المشرك يدعى إلى جملة التوحيد وإلى البراءة من أحداث أهل الأهواء من أهل القبلة.

فرقة النفاثية: تزعمها فرح بن نصر النفاثى وقيل أنه فرحان بن نصر النفوس المعروف بنفاث نسبة إلى قرية نفاثة القريبة من جبل نفوسه بليبيا. كان من أئمة العلم الذين حصلوا درجة عاليه في العلم والتقوى على أيدى علماء الأباضية الأوائل أيام الدولة الرستمية في تاهرت وكان دائم الطمع فى منصب الإمامة والولاية على جبل نفوسه. ولما صرفت عنه الولاية لغيره من العلماء سخط على الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن رستم إمام الأباضية بالمغرب، وأخذ ينتقده ويطعن في مجالسه ويثير الأقاويل والشائعات ضده ويردد أنه الأحق بالإمامة الأباضية، فأرسل إليه الإمام أفلح يأمره بالكف عما يقول والتوبة منه دون جدوى. وسميت جماعته بالنفاثية لأن جماعته ينفثون الانتقادات والشائعات ضد الدولة الرستمية علناً متحصنين بمساندة

أمراء الدولة العباسية.

قدم النفاث العديد من الآراء المخالفة للمذهب الأباضي وللسنة النبوية

منها:

1. أن النفاث هو الدهر.

1.

2. أن خطبة الجمعة ليست على الوجوب وأنها بدعة. 3. أن ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ للابن. أن مهمة الإمام مراقبة العمال وجمع الحقوق الشرعية وتلبية مطالب بيت مال المسلمين من الرعايا. -5 - أن الإمام إذا لم يمنع رعيته من جور الجورة وظلمهم لا يحل له أن يأخذ الحقوق التى جعل الله عليهم لضعفه عنهم. وقد انتهت النفاثية بمجرد موت زعيمها وبسبب غلو آرائها وخروجها على الإجماع الشرعي، واندثرت مع النكارية.

3. فرقة الخلفية تزعمها خلف بن السمح بن أبي الخطاب المعافرى الذي كان جده الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري،

141