الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

من أوائل حملة العلم فى الفكر الأباضي وإمام الأباضية على جبل نفوسه وما يجاوره من مناطق طرابلس وقابس وتونس، وكان ذلك أيام الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم. فلما مات الإمام السمح قام جماعة من الناس وبايعوا ابنه خلفاً بغير إذن الإمام الأباضي عبد الوهاب الذى أمر بعزل خلف بن السمح والذي رفض الإذعان لقرار عزله فقصد إلى جبل نفوسه يتحصن به ويجمع الأتباع ولما قويت شوكته أعلن استقلال الإمامة في ليبيا عن إمامة الجزائر، وتابعه في هذا الرأى جمع غفير واشتعلت الحرب بين خلف وعبد الوهاب، ثم بينه وبين ابنه أفلح بن عبد الوهاب حتى استطاع العباس بن أيوب أن يقضى على فلول جيش خلف قضاء تاماً، وبموت خلف ابن السمح انتهت جماعته التي كانت تنادى باستقلال الإمامة الليبية عن الجزائرية، ولم يكن للخلفية آراء خاصة في العقيدة والأصول.

4. فرقة الحسينية من أوائل الفرق التي تشابهت في الرأي مع الأباضية ولذلك نسبت إليها، تزعم هذه الفرقة أبو زياد أحمد بن الحسين الطرابلس ابتداء من القرن الثالث الهجري، وكان أبو زياد عالما بالأصول والفروع وقد اتفقت أراؤه مع آراء فرقة العميرية التي تزعمها عيسى بن عمير وبعد اتفاقهما افترقا في العديد من الآراء فحسبت احداهما على الأباضية ونسبت الأخرى إلى المعتزلة. وقالت فرقة الحسينية بآراء مخالفة للأباضية والإسلام وهذه الآراء تتشابه مع آراء النكارية، حتى أنها أوجبت محاربة الأباضية ومن غريب آراء الحسينية:

1 أنه يسع الجهل بمحمد (صلى الله عليه وسلم. .2 أنه لا يشرك من أنكر سوى الله من نبى أو كتاب أو معاد أو جنة

2.

أونار.

أن المتأولين مخطئون وهم من أفراق الأمة مشركون. أن الحب والرضا والولاية والعداوة والبغض والسخط من أفعال

الله وليست بصفات له.

5 أن الحرام المجهول يعاقب عليه.

142