الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤١6. لا يجوز أن يبعث الله رسولا إلا بعلامة (رسالة أو معجزة) يتميز بها عن غيره ولا يكون له حجة إلا بها.
ه. ه فرقة السكاكية: أتباع عبد الله السكاك من منطقة لواته، كان إماماً بارزاً في العلم بالأصول إلى جانب مهارته وتجارته في صياغة الذهب. فأصبح جامعاً للعلم والمال وحب الدنيا والظهور فجذب بعلمه وماله الأتباع، ورددوا آراء مخالفة للمذهب وأصوله بل وإنكار السنة والإجماع والقياس، فحكم عليه وعلى أتباعه بالشرك، ومن غريب آرائه
1 أن الدين كله من القرآن ولا اعتبار بالسنة.
2 أن صلاة الجمعة والخطبة والآذان من البدع. 3. أنه لا تجوز الصلاة إلا بما عرف تفسيره من القرآن. وتصدى علماء الأباضية له ولجماعته وحكموا عليهم بالشرك والتفاق وانتهت جماعته بموته.
6 فرقة الفرثية تزعمها أبو سليمان يعقوب بن أفلح من وارجلان تتلمذ على علماء الأباضية بالمغرب العربي، وكان محبا للظهور وكثرة الفتيا، حتى أنه أفتى بأراء عديدة مخالفة للمذهب الأباضي خاصة في أحكام الفقه وتحريم ما ليس بمحرم، وأباح ما حرمه الإسلام. فتبرأ منه الأباضية ولكن أبا سليمان كان يعتبر أراؤه من باب الاجتهاد والفتيا رغم غرابتها وخروجها عن أصول الدين والمذهب ومن هذه الآراء:
الافتاء بنجاسة عرق الجنب والحائض، وتحريم دم العروق ولو بعد غسل المذبح، وتحريم أكل الجنين وغيرها. وكانت الفرثية من الفرق العديدة التي انتسبت إلى الإسلام وإلى الأباضية وليست ملهما في
شئ.
فرقة الحفصية تزعمها حفص بن أبي المقدام، وهو إمام الحفصية من الفرق الأباضية، ردد حفص العديد من آراء الخوارج في حقيقة الإيمان والكفر، ومن آرائه
143