الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً". وقوله تعالى: "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين". " ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم-: الإمام الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته"، وقوله أيضاً: "من نزع يده عن طاعة إمامه فإنه يأتى يوم القيامة لا حجة له، وقوله صلى الله عليه وسلم-: "تخيروا لإمامتكم وتخيروا لنطفكم". هذا بالإضافة إلى أدلة النقل التي جمعها الإمام الربيع بن حبيب في كتابه المسمى الجامع الصحيح وذكر العديد من الأحاديث الدالة على وجوب الإمامة والتي رواها الإمام جابر بن زيد.

ذكر أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا أبا بكر ليصلى بالناس قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم الناس من البكاء، فأمر عمر فليصل بالناس قالت فقال: مروا يسمع أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة فقلت لحفصة قولى لرسول الله ما قلت له ففعلت حفصة، فقال رسول الله انكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر ليصل بالناس". وقال صلى الله عليه وسلم:" إن أمر عليكم عبد حبشى مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب

الله". "

وفي وجوب الإمامة وشروطها نلاحظ أن الأباضية يتوافقون مع الخوارج وبعض الفرق الاعتزالية فى هذا الركن وأنهم بذلك يناقضون رأى الشيعة. ومن الملاحظ أيضاً أن الأباضية يتوافقون مع الأشعرية في مسألة القدر كما يتوافقون مع المعتزلة في نفي الرؤية وخلق القرآن كما أنهم يتوافقون مع الشيعة في أصل التوحيد

- الفرقان: 74

- البقرة: 124

الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح جـ 1، ص 44، باب الإمامة جـ 3، ص، 13،7

27