الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وإمامة الدفاع عند الأباضية لها شروط محددة منها:

1. أن تكون الأمة فى موقف الدفاع عند مداهمة العدو الأمة ومحاولته بسط قوته وسيطرته، وسعيه للإطاحة بالإمامة الأباضية القائمة.

2 انتشار المفاسد الخلقية وكثرة المظالم بسبب انحراف الإمام عن الجادة وتخليه عن الأمانة وخيانته لله وللرسول وللمؤمنين.

الحاجة الظاهرة للدفاع عن الدين والأمة وحمايتها. 4. ضرورة الابتداء بتحذير العدو الظالم ونهيه عن ظلمه وتقديم النصح له وإرشاده إلى طريق الحق والعدل، فإذا امتنع ولم يرتدع حينئذ يحق للجماعة الثورة عليه والاتفاق على إمام ينصبونه وتجرى عليه الأحكام والشروط التي لإمام الظهور وتجب عليهم عندئذ طاعته. . أن تنتهى إمامة الدفاع وتزول بزوال الموقف أو الثورة سواء عند النجاح أو الفشل؛ لأن إمام الدفاع هو قائد هذه الثورة، وعلى الأمة طاعته مادامت فى حالة الثورة والدفاع، فإذا هدأت الثورة أو استقرت الأحوال تنازل عن إمامة الدفاع وأصبح الإمام واحدا من أفراد الأمة؛ لأن إمامته تزول بزوال الثورة، وخاصة إذا اشترط أهل الحل والعقد ذلك عند عقد مبايعته.

6. أن الثورة في إمامة الدفاع لا تهدأ ولا تنتهي إلا بأحد أمرين: الانتصار أو الهزيمة، فإذا حدث النصر واستقرت الأحوال أعلنت إمامة الظهور، وأما إذا فشلت الثورة ولم تحقق أهدافها فلا بد أن يستشهد كافة الثوار أداء الواجبهم، وأما أن تبقى قلة من الثوار في حالة من الضعف والوهن فيدخلون في إمامة الكتمان ومرحلة التقية والسرية، وإما تقوى عزائم هؤلاء. وتجدد عزائمهم ويدخلون في إمامة الشراء.

37