الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧ابتغاء مرضاة الله والله رؤف بالعباد، وقوله تعالى: "إن الله اشترى
من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة". "
ويرى البعض أن إمامة الشراة تمثل المرحلة الثالثة من مسالك الدين عند الأباضية، وحيث تعيش الأمة حالة الدفاع والثورة ضد مظاهر الفساد والظلم حتى تقيم حدود الله وتطبق أحكام الشريعة ويتم إزالة المفاسد والمنكرات، وهذه مهمة الشراة وإمامهم هو إمام الشراة، وهذا الإمام تتم مبايعته واختياره بأن يتقدم أحد جماعة الشراة من الشخص الذى وقع عليه الاختيار ليكون إماماً للشراة فيصافحه بيده اليمنى ثم يخاطبه قائلا: إنا قدمناك إماماً على أنفسنا والمسلمين على أن تحكم بكتاب الله وسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وعلى أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتظهر دين الله الذي تعبد به عباده، وتدعو إليه ما وجدت إلى ذلك سبيلا، وعلى الجهاد في سبيل الله، فإذا قال نعم قبلت تصبح بيعته واجبة ويتقدم أصحابه واحداً واحداً فيبايعونه ويخطب الخطيب بعد ذلك معلناً صحة البيعة وانعقادها، ثم ينادى لا إله إلا الله، لا حكم إلا لله ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله، ولا طاعة لمن عصى الله، لا حكم إلا الله خلعا وفراقا لأعداء الله.
ويضع الأباضية العديد من الشروط والمتطلبات لتحقيق إمامة الشراة منها: 1 يجب انتخاب الإمام من الشراة، وأن تكون سلطته نافذة على جميع الشراة ما داموا فى حالة الثورة والجهاد. . لا يجوز للشراة أن يستعملوا التقية الدينية مهما كانت الظروف ولأي سبب كان. يجب أن يكون عدد الشراة الثائرين أكثر من أربعين رجلا، مستدلين على ذلك بما كانت عليه أحوال النبي (صلى الله عليه وسلم) عند ابتداء دعوته إذ عندما اكتمل عدد من آمنوا به
البقرة: 207
- التوبة:
39