الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨أربعون رجلا نزل قول الحق سبحانه وتعالى: "فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين، فكان الأمر بإظهار الدعوة والجهر بها؛ ولذا يجب ألا يقل عدد الشراة عن أربعين رجلاً. 4 ألا يتراجع الشراة عن الثورة والجهاد، فإما الموت أو النصر ولا يستسلموا إلا إذا بلغ عددهم ثلاثة فأقل، ولذا يقرر الأباضية أن إمام الشراة إذا نزل عن ثلاثة فليس عليه شي وقال البعض الآخر يجب أن يستمر إمام الشراة في الجهاد حتى النهاية، أى حتى يظهر أمر الله أو يقتل شهيدا؛ ولذلك يقرر الأباضية عدم جواز الرجوع عن أمر الجهاد في مرحلة الشراة إلا إذا نجحوا وهزموا عدوهم. ه أن يكون الشراء طواعية وابتغاء مرضاة الله، فلا يجبر أحد لما جاء بنص الآية الكريمة: "ومن الناس
على الالتحاق بهم، من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله". .6. يجب ألا يعود الشراة إلى ديارهم بعد الخروج للجهاد، إلا في حالات التزود بالمعلومات والسلاح والاستعداد إذ لا يجوز لمن اختار الشراء أن يعود إلى بيته، ويجب عليه القصر في الصلاة كالمسافر. 7. يجب ألا يستقر الشراة فى مكان واحد، ولا يركنوا للراحة؛ لأن مهمتهم تتطلب التنقل الدائم واليقظة المستمرة وعليهم
الاستعداد للقاء العدو في أية لحظة. . يجب على الشراة ألا يروعوا الآمنين، ولا يعترضوا سبيل المسالمين ولا يمسوا الشيوخ والنساء والأطفال بسوء، فلا يقاتلون أحدا إلا إذا بدأ هو بعدوان. .9 يجب على الشراة أن يحافظوا على الزرع والحرث والغلال ولا يهدموا الأسوار أو المباني إلا لضرورة تقتضيها مصلحة القتال والانتصار على الأعداء.
10 يجب على الشراة الاستمرار في القتال حتى يتم القضاء على الفساد والظلم، وتغيير نظام الحكم؛ لأن الشراة قد عاهدوا الله
- الحجر: 94 2 - البقرة: 207