الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة العدل وتطبيق أحكام الشرع.

ويصف على يحيى معمر في كتابه (الأباضية في موكب التاريخ أحوال إمامة الشراة بقوله: إنه تنظيم رائد للفدائية في الإسلام عندما يتحكم الظلم وتعطل أحكام الله بأحكام السلطان وأن التاريخ سجل صفحات خالدة لثورة الشراة مثل ثورة أبو بلال مرداس التميمى وأخيه عروة أول من قال لا حكم إلا لله، وكذلك إمامة قريب بن مرة الأزدي وزحاف الطائى فهؤلاء كانوا يخرجون بأمر إمامهم جابر بن زيد العماني.

ويصف مفكر أباضي آخر مهمة الشراة قبل إعلان الإمامة فيقول: إن مهمة الشراة فى وقت السلم امتحان الأئمة والعمال ومراقبة أعمالهم وأخلاقهم ومعاملاتهم، ولا يخفى الشراة نتائج تحرياتهم ولا يمارسون التقية بل يعلنون عن كل شئ للرعية، فإن كان خيراً يحمدون ويثنون وإن كان غير ذلك يذمون وينتقدون ويطالبون بالإصلاح والتغيير، حتى يحرص الحكام على السير السوى ويجعلون نصب أعينهم علم الجميع بإخلاصهم العمل الله في

إصلاح الأمة وإقامة الدين.

رابعاً: إمامة الكتمان

من أهم الأنواع والمراحل لتحقيق الإمامة الأباضية، ففيها يكون الإعداد والتخطيط وفيها السرية والتقية، وفيها تنظيم الدعاة ووضع الأهداف، وتعميق جذور المذهب فى قلوب الأتباع، ولأن النجاح في

راجع تفاصيل إمامة الشراة في: إبراهيم أبو اليقظان وسليمان الباروني تاريخ حياته الجزائر، 1956،

سليمان الباروني تـ 1942، الأزهار الرياضية ص 210 سعيد عاشور و عوض خليفات: عمان والحضارة الإسلامية،

بدر الدين الشماخي شرح مقدمة التوحيد. ص 54.50 عدون جهلان الفكر السياسي عند الأباضية. ص 161 - 162

41