الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

هذه المرحلة يؤدى إلى نجاح باقى المراحل والأنواع التي سبق

تفصيلها.

وإمامة الكتمان يمكن أن تكون البداية كما يمكن أن تكون النهاية، أى أنها أول أنواع الإمامة وأول مراحل الوصول إلى هدف الإمامة الكبرى كما أن الأباضية يلجأون إليها بعد الضعف أو الفشل في أي مرحلة من مراحل الإمامة؛ ولذا فإن النجاح في إمامة الكتمان يعني النجاح في باقي المراحل والأنواع. ويلجأ الأباضية إلى إمامة الكتمان عند شعورهم بالضعف أمام أعدائهم، فيختارون شخصاً من بينهم تتوافر فيه شروط العلم والورع والتقوى ويكون هو المسئول الأول عن سير الدعوة والتخطيط لها وتنظيمها والإشراف على شئون أتباعها، وتسمى المصادر الأباضية هذا الشخص إمام الكتمان.

وأشهر أئمة الكتمان فى التاريخ الأباضي الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وقد كان لهذين الإمامين الدور البارز فى تطور وانتشار المذهب الأباضي منذ القرن الأول والثاني الهجرى وحتى اليوم.

ومن مظاهر طور الكتمان عند الأباضية:

التنظيم الدقيق والطاعة التامة لتعليمات الإمام.

التوسع في نشر المذهب وتعميق اهدافه ومبادئه في قلوب

الأتباع. السرية التامة مع جواز استعمال التقية الدينية حتى يستطيعوا الحفاظ على مذهبهم وأرواحهم وتحاشي بطش الأعداء بهم. 4. الرغبة في تحصيل العلوم والإجابة على كل ما يهم الجماعة. . إعلان البراءة من كل مخالف لتوجيهات الإمام وعلى ذلك يجب على الجميع الالتزام بتوجيهات الإمام في أفعالهم

وسلوكهم.

42