الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤الفصل الرابع
شروط الإمامة الأباضية
وضع الأباضية العديد من الشروط الواجب الالتزام بها عند اختيار الإمام العادل، وقد جمع هذه الشروط الإمام أبو إسحق الحضرمي من أباضية القرن الخامس الهجرى" وقسمها إلى: • شروط: جسمية مثل السلامة والصحة والبلوغ والعقل وسلامة النطق والفصاحة بالإضافة إلى سلامته من العمى والصمم. . شروط نفسية مثل الرضا والقناعة وحرية الاختيار عند العقد أو المبايعة، فلابد من الرضا والاختيار الحر دون قهر أو
إجبار. شروط خلقية مثل الاستقامة والجدة والأصالة، وعلى ذلك يشترط في الإمام العادل أن لا يكون قد أقيم عليه حد من قطع أو جلد، أما الجدة والأصالة فتتحقق عند التزام حملة العلم من أهل الدعوة فلا يعقدوا البيعة إلا لإمام واحد، وألا يكون
المسلمون قد عقدوا لأحد من قبله إلا إذا كان بينهم بحر. • شروط الشورى والاختيار وفيها يشترط الأباضية عند عقد الولاية أن يتوفر عدد ستة من أهل الولاية والعلم وأن يكونوا أحراراً بالغين عاقلين من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين، فهذه أدنى صور الشورى بين المسلمين.
ولأن شروط الاختيار للإمام غير شروط إعلان الإمامة ووجوبها عند الأباضية، فقد تنبه إلى ذلك ايضا الإمام أبو اسحق الحضر مى فقال: والذي يوجب الإمامة ثلاث خصال، أحدها قوة أهل الدعوة في مقابل أهل الباطل، ويطلق الأباضية على هذا الشرط الغلبة والتفوق. ثانيها: أن يكون أهل الدعوة أربعين رجلاً حراً بالغاً صحيحاً. وهذا شرط قيام إمامة الشراة ثالثا: أن يكون فيهم ستة