الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١ورغم الإجماع الظاهرى على هذا الشرط كمبدأ لتعيين الإمام فقد عارض أهل السنة كلا من الخوارج والأباضية وأيدوا موقف الشيعة الذين أصروا على أن يكون الإمام من قريش وأن الإمامة ليست شورية بل هى بالنص والتعيين وفقا لما جاء به الكتاب والسنة ويرى البعض أن شرط قرشية الإمام ليس على العموم لأن مصلحة الأمة يجب أن تكون شورية استجابة للأمر الإلهي العام وشاورهم في الأمر"، وقوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم". " مع ملاحظة أن الإمام المختار شوريا ليس مطلقاً في حكمه بل هو مقيد بأحكام الله وتنفيذها والتى تسمى بمقاصد الحكم وفي مقدمتها العدالة والمساواة والشورى والطاعة فيما أحب المؤمن وكره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
ورغم الاتفاق العام بين الأباضية والخوارج في رفض مبدأ قرشية الإمام، فإن الأباضية يخالفون الخوارج في عدم وجوب نصب الإمام وفي شروط زكورية الإمام وجواز الخروج على الإمام الجائر. وفى هذا الإطار فقد يتميز الأباضية بتأويلاتهم ومنها حديث الأئمة من قريش.
أن يكون منصب الإمام خالياً إما بالعزل أو الوفاة. عندئذ ينعقد مجلس الشورى لاختيار من يقدمونه لمنصب الإمامة ليخلف الإمام السابق. وفي هذه الحالة لا يجوز للمجلس أن يختار إماماً إلا إذا تحققت وفاة الإمام السابق أو عزله لفساد سيرته. ومثالهم على ذلك عزل الإمام أبو بكر بن افلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمى من الولاية وانسلخ منها لفساد سيرته في الحكم فبايع المسلمون أخاه محمد أبو اليقظان للإمامة بين 241 - 281 هـ.
ومثالها أيضاً في المشرق تولية أبى حمزة المختار بن عوف للإمامة الأباضية في جنوب الجزيرة العربية وكذلك تولية الإمام أبي
- آل عمران: 159
- الشورى: 38