الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣10. القدرة على الاجتهاد والفتوى: أى أن الإمام يجب أن يكون عالما فقهيا مجتهداً في الأصول والفروع، ليقوم بأمر الدين والدنيا متمكنا من إقامة الحجة وإزالة الشبهة وتصحيح العقائد. ويؤكد الأباضية على أن مضمون هذا الشرط يتضمن العلم بالأصول والفروع؛ لأن الاجتهاد أعم من العلم، وأن الإمام لا يبلغ درجة الاجتهاد إلا إذا كان عالما بكافة الأمور والأحكام الدينية والدنيوية
كذلك.
11. الفصاحة والبيان وهو دليل تمكن العلم من الإمام، ولأن من كمال العلم أن يكون الإمام فصيحاً بالعربية وهذا الشرط أضافه القطب محمد أطفيش ولم ينتبه إليه غيره من الباحثين في الفكر الأباضي وخاصة السياسي. وعلة ذلك أن القطب أدرك أن العلم لا ينال بالبربرية (لغة الشمال الإفريقي بالقدر الذي يناله بالعربية لغة القرآن والعلوم العقلية والنقلية.
12. أن يكون الإمام شجاعاً: ملما بالحروب والثغور والجيش، ويسميه البعض بالشوكة أو النجدة في إشارة إلى القوة والاستعداد للحرب والاستظهار بالجنود من أجل قمع البغاة والطغاة ومجاهدة الكفر وأهله
13. أن يكون الإمام سليماً جسماً وعقلاً إذ لا بد أن يكون الإمام عاقلا ذا بصيرة وفطنة وذكاء، وأن لا يكون أعمى ولا أصم ولا أخرس سليم البدن، إذ أن أى نقص في الإمام من الناحية الجسمية يترتب عليه نقص في أداء مهامه.
14. أن يكون الإمام حراً بالغاً في إشارة إلى شرط النضوج الجسمى والعقلى، إذ لا يجب أن يكون الإمام صبيا؛ لأن البلوغ شرط ومناط التكليف العام في الإسلام، وأن يكون حرا إذ لا تنعقد الإمامة
للعبد الذي لا يملك أمره.
O