الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨ويميز الدكتور فرحات الجعبيرى وهو من أبرز مفكرى
الأباضية في العصر الحديث بين التقية الدينية والتقية السياسية المتعلقة بالإمامة في مرحلتى الشراء والدفاع، مؤكدا أن ممارسة الكتمان السياسي التقية) السياسية) لا يعنى الجمود الحركي والثقافي، بل على العكس فإن النضج الفكري للحركة الأباضية لم يتكامل إلا في هذه المرحلة يعنى مرحلة التقية أو الكتمان والدليل على ذلك أن نظام الكتمان ساهم في تحقيق الحماية والحفظ للأباضية من الضربات العسكرية خاصة في البصرة أو المشرق العربي عموماً مع الاعتراف بأن الأباضية لم تسلم من هذه الضربات خاصة في الشمال الإفريقي، فمثل هذه الضربات كان لها بعيد الأثر في تقليص مواطن الأباضية وعددهم في بلاد المغرب العربي خاصة في جبل نفوسة بليبيا وجزيرة جربة في تونس وبوادي ميزاب و وارجلان
بالجزائر.
ويمكن التأكد من العلاقة الوثيقة بين الإمامة والتقية عند استعراض دور المدرسة الأباضية السياسي، منذ نشأة الأباضية كمذهب وحركة سياسية فكان للتقية دور بارز في المحافظة على الأباضية فى صورة مبدأ الكتمان ما يسمى بكتمان سر الخروج) فالأباضية بوصفها جزء ينتمى إلى المحكمة كان لهم دورهم في مناصرة حركة عبد الله بن الزبير ضد الحكم الأموى عام 63 هـ حين أعلن الإمامين جابر بن زيد وعبد الله بن أباض رفضهما لموقف ورفضهما لآراء ومواقف نافع بن الأزرق تـ 65 هـ، وكانت هذه المواقف وراء اجتماع صومعة جامع البصرة حيث تم الانفصال أو الاستقلال عام 64 هـ عن جيش الإمام على رضى الله عنه، ورفض موقف الخوارج بزعامة ابن الأزرق. 2
المحكمة
- فرحات الجعبيرى دور المدرسة الأباضية. ص 7 - 9، وفرحات الجعبيرى: البعد الحضاري للعقيدة
الأباضية، ص 27
- البرادي كتاب الجواهر ص 155، أبو حفص عمرو بن جميع كتاب التوحيد ص 69 - 72
Y.