الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

يؤمن بعد قراءة الفاتحة أى يختم الفاتحة بقول آمين ومن يقنت بعد الركوع الأخير من صلاة الفجر فصلاته فاسدة؛ لأن من فعل ذلك عامداً تفسد صلاته عند الأباضية وكذلك صلاة من يقتدى به في

الصلاة.

وذهب البعض إلى جواز الصلاة خلف إمام سنى أو على غير مذهبهم تقية، ويبررون ذلك بكثرة الأسفار إلى الأقطار التي بها غالبية سنية، فيرون أنه من الأمر الضرورى اقتداؤهم بأئمة القوم لأن المتخلف عن الصلاة معهم يعنف ويساء به الظن، ولربما أفضى ذلك إلى سب المذهب وشتم أهله، وفى بعض الأماكن يجبرون على الصلاة جماعة مع عامة الحاضرين من أهل المكان، فالصلاة خلفهم أو جائزة تقية. ويقول بعض مفكرى الأباضية في ذلك صلوا معهم خلف كل بار وفاجر كذا" رواه أصحابنا فعن مكحول عن أبي هريرة رضى الله عنه: الصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله؛ لأن الصلاة مع من يقيمها لوقتها من المسلمين إظهار لشعار المسلمين وتكثير جماعتهم، وسبب لائتلافهم وجمع كلمتهم، كما أن فى التخلف عنهم داعية البعاد والقطيعة وتفريق الكلمة وسوء الظن بينهم.

والذين يجوزن الصلاة خلف المخالفين للمذهب تقية يستشهدون بقول الإمام جابر بن زيد وأبو عبيدة: أنه إذا دعوا إلى الصلاة أجبناهم وإذا دعوا إلى قتل النفس المحرمة فارقناهم، كما استشهدوا بموقف الإمام جابر بن زيد الذى كان يصلي الجمعة خلف الحجاج بن يوسف الثقفى كما كان يصلى خلف مروان صلاة العيد تقية. 2

- رواه أبو داود في مسنده والدار قطن بمعناه.

- الحق المبين في الرد على صاحب العرفان سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، ط 2،

75