الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٩ثم انتقلت هذه الآراء إلى عمان حيث لاقت قبولاً وتأييدا وانتشاراً كان سبباً في إعلان إمامة الظهور الأولى في عمان عام 132 هـ، وعلى الفور تمكنت الجيوش العباسية من اسقاطها خاصة في المناطق الساحلية والقريبة منها. ورغم ذلك ظل حملة العلم وأتباع الإمامة الأباضية يمارسون نشاطهم وحياتهم في المناطق الداخلية والحصينة من عمان حتى قويت الدعوة وأتباعها مرة أخرى وتمكنوا من التغلب على قوات الدولة العباسية عام 177 هـ، وأعلنوا الإمامة الأباضية الثانية أيام حكم الرشيد.
وفي ظل الإمامة الأباضية الثانية عاشت عمان حياة الاستقرار والازدهار كما نجحوا في صد محاولات الدولة العباسية إعادة السيطرة على عمان. ومع ذلك تضافرت عدة عوامل أدت إلى سقوط الإمامة الأباضية الثانية في عمان منها: • ظهور العصبيات القبلية وطموحات رؤساء القبائل والتي أدت إلى الاقتتال كما حدث بين النزارية واليمانية في معركة القاع عام 278 هـ. . تعدد الخلافات وتضارب الآراء بين الأئمة والدعاة والأتباع فضعفت الحماسة الدينية.
• ظهور الرغبة لدى بعض الأئمة فى طلب الرئاسة والتنافس عليها فساء النظام وابتعد أهل الفضل والعلم عن مجال التنافس والصراع، فاتسعت الهوة بين الأئمة والأتباع. تأكدت مظاهر الضعف في سلطة الأئمة أمام التكتلات القبلية فضعفت الدعوة وانقسمت الصفوف وسهل اختراقها والقضاء
عليها.
الحصار الذي فرضة حكام بني أمية وبنى العباس على أتباع المذهب سواء في البصرة أو في عمان وغيرها حتى تمكنوا من إضعافهم والقضاء على إمامتهم بل وإحراق مؤلفاتهم
ومكتباتهم.
- ر محمد رشيد العقيلي: الأباضية في عمان طـ 1984 ص 41 - 43