الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الشراة وسماهم الأعداء الخوارج الذين قالوا: بعنا أنفسنا من الله بالجنة لقوله تعالى: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة".

وهنا يظهر التشابه والاشتراك بين الخوارج والأباضية في كونهم من جيش على رضى الله عنه، وأنهم رفضوا التحكيم وا عتزلوا جيش على كما اعتزلوا المعسكرين معاً، على ومعاوية وقادوا حركة الدعوة إلى إمامة عامة للمسلمين وفق مبدأ الحرية والاختيار والكفاءة الشرعية، ولقد رفض الأباضية أن يسموا بالخوارج وقبلوا نسبتهم إلى عبد الله بن أباض التميمى وتسميتهم بالأباضية.

رابعاً بعد مشكلة التحكيم وانقسام جيش على وخروج عبد الله بن وهب الراسبي منه ومبايعته إماماً بدلاً من على بن أبي طالب كان أصحاب عبد الله بن وهب الراسبي يعتقدون أن إمامهم هو الإمام الحق وأن كلا من على بعد التحكيم والعزلة، ومعاوية كلاهما ثائران يجب عليهما الرجوع إلى حظيرة الإمامة والأمة. وكان الأمويون حكام بني أمية والشيعة يحاولون أن يلصقوا لقب الخروج عن الدين باتباع عبد الله بن وهب الراسبي، وعندما حاول الإمام على تجميع جيشه لمحاربة معاوية وإخماد ثورته ومحاولة إخضاعه من جديد أشار عليه بعض أصحابه ومنهم الأشعث بمحاربة عبد الله بن وهب أولاً لأنه اعتبر نفسه خليفة عن طريق البيعة الشرعية، واقتنع على بصواب رأى الأشعث فعدل عن محاربة معاوية إلى محاربة عبد الله بن وهب الراسبي، فقضى عليه وعلى جماعته في النهروان

خامساً بعد هذا الموقف أعلن الأباضية بعض الآراء منها أنهم يرفضون النزاع على مناصب الدولة أو الدخول في الثورات ضد الخلافة القائمة، وأنهم يرفضون ثورة طلحة والزبير وثورة معاوية بن أبي سفيان والثورة التي قتل فيها عثمان، والثورة التي اعتزل فيها

- التوبة: 111

98