الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين". فكان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم فكان من نفى من أهل المدينة أبا ذر الغفارى ومسلم الجهني ونافع بن الحطام. ونفى من أهل الكوفة كعب وجندب بن زهير قاتل الساحر. ونفى عمر بن زرارة ويزيد بن صحوان وأسود بن دويح ويزيد بن قيس الهمداني وكردوس بن الحضرمي فى أناس كثير من أهل الكوفة. ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله، ومدعور العنبرى ومن لا يستطاع عدهم من المؤمنين.

ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة على الناس فكان يلعب بالسحر ويصلي بالناس سكران فاسق في دين الله وإنما أمره من أجل قرابته. وممن نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء وقد قال الله عز وجل "كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"، فبدل فيه كلام الله واتبع هواه ومما نقمنا عليه أنه أول من تعدى في الصدقات وقد قال الله: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين""، والذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأنقص أهل بدر من عطاياهم ألف ألف، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله.

ومما نقمنا عليه كان يضم كل ضالة على إبله ولا يردها ولا يعرفها وكان يأخذها من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد، وقد قال الله عز وجل ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين"، وقوله تعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ". ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه وأعطى من أقاربه وكان ذلك تبديلا لحكم الله والله فرض الخمس الله ورسوله ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن

- الأنعام: 52

- يونس: 59 - الأحزاب: 36 - الأعراف: 85

ـ النساء: 29

100