الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٩السبيل". "، ومما نقمنا عليه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئا من طعامهم حتى يباع طعام الإمارة وذلك تحريم لما أحل الله في قوله: "أحل الله البيع وحرم الربا".
والعديد من الآيات تشهد على عثمان وإنما شهدنا عليه بما شهدت عليه الآيات، فلما رأى المسلمون (الأباضية) الذي أتى به عثمان من معصية الله، وعلم المسلمون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض واجتمعوا إليه ملأ من المهاجرين والأنصار وعامة أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم فأتوه وذكروه بالله وأخبروه بالذي أتى من معاصي الله. فزعم أنه يعرف الذى يقولون وأنه يتوب إلى الله عز وجل ومنه ويراجع الحق فقبلوا الذى أتاهم به من الاعتراف بالذنب والتوبة ومراجعة الحق وكان حقا على أهل الإسلام إذا التقوا بالحق أن يقبلوه ويجامعوه إذا استقام على الحق، فلما تفرقوا عنه نكث الذي عاهدهم عليه وعاد إلى أعظم من الذي تاب عنه. فكتب إلى عماله في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلما ظهر المؤمنون على كتابه ونكثه العهود رجعوا إليه وقتلوه بحكم الله، وقد قال الله عز وجل: "وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون"، وقد عمل بكتاب الله وجامع المسلمين زمانا ثم ارتد على عقبيه، وقد قال الله عز وجل: "إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم" .. فهذا وأمثاله من خبر عثمان هو الذي فارقه عليه المؤمنون (الأباضية) وفارقناه (أى عبد الله بن أباض وطعنوا عليه فيه وطعنا
نحن اليوم فيه.
- الأنفال: 41 البقرة: 275 - التوبة: 12
101