الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

الإنتاج الإباضي في علم التفسير

الجزء ١ · صفحة ٤

1

ة الدراسات السابقة في الموضوع: وهي التي تناولت ـ على وجه الخصوص - الحديث عن التفسير عند الإباضية وتعرضت له بشكل مباشر، وأوربا ا- مذاهب التفسير الإسلامي للمستشرق جولد تسيهر، ترجم إلى العربية وطبع طبعات متعددة،

ولم يكتب لي الإطلاع عليه، لكن المصادر التي نقلت عنه تؤكد أنه تحدث عن التفسير عند الإباضية وليد كان هذا العمل الاستشراقي في طليعة الدراسات حول التفسير ومناهج المفسرين فإنه لم يلقد من الرواج والشهرة والقيه كتاب:

» التفسير والمفسرون» للدكتور محمد السيد حسين الذهبي (1333 - 1397ھ/ 1915 - 1977 م) أحمد كبار علماء الأزهر المتأخريين، ويُعد كتابه هذا باكورة إنتاجه -كما ذكر ذلك بنفسه - إن تقدم به للحصول على شهادة العالمية من درجة أستاذ في علوم القرآن والحديث سنة 1946 م، وهو بحث تفصيلي عن نشأة التفسير وتطوره وألوانه ومذاهبه، مع عرضي شامل لأشهر المفسريين، وتحليل كامل لأهم كتب التفسير من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحاضر، وقد طبع عدة طبعات، أولاها كانت في حياة المؤلف سنة 1976/ 1391 م. أهم ما يعنينا من الكتاب هو منهج مؤلفه فيه، خاصة في تحليل كتب التفسير بالرأي، وفي كريمه على مناهج المفسرين بالرأي، وقد خصص الذهبي ثلاثة أرباع كتابه - تقريبا - لهذا الجانب، وقسم التفسير بالرأي إلى قسمين: - تفسير بالرأي المحمود الجائز، وهو تفسير من سماهم (أهل السنة والجماعة»

- وتفسير بالرأي المزموم، وهو تفسير من سماهم (الفرق المبتدعة، كالمعتزلة والشيعة بقسميها والخوارج. ولعلنا نتساءل: متى كان الحقد حكرًا على من سيمون أهل السنة والجماعة؟ ومتى كان التفسير بالرأي نيقسم

حسب الاختلاف المذهبي؟؟ إنه الذهبي بذلك التقسيم يكون قد أنهى كلامه عن مناهج المفسريين فتغير أهل السنة محمود وما عداه مذموم … وانتهى. الاجابة لنا إذن إلى دراسة كتب التفسير أو تحليلها، فمن هجرها معروف ومقرر من المسابقة، ابحث فقط عن المؤلف هل هو شتي أم لا، وستعرف ذلك هكذا باختصار، لقد وضع الذهبي لنفسه أساسا ثم بنى عليه سائر كلامه في الكتاب، فإذا تكلم عن تفاسير (أهل السنة!!) درسها دراسة موضوعية منهجية، وإذا تكلم عن تفاسير (الفرو المتبرعة!!) ملأ حديثه بالتشريح والتنكيل واتمام المفسريين بكيت أعناق الآيات التوافق هواهم ومذهبهم، وإذا تبشير ذلك غدا موقفه من

الإباضية واضح *

انظر مناقشة لآراء الذهبي في:

1 - الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: جواهر التفسير -2 - يحيى بوردين: الشيخ الطفيش ومذهبه في التفسير 187 - 194.

ج

I

1

I