الإنتاج الإباضي في علم التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٠(1)
(2) داعى العمل ليوم الأمل: هو ثاني تفاسير الشيخ القطب، ويبدو أنه أراد بتأليفه أن يستدرك ما فاته في تفسيره الأول «هميان الزاد»، فجاء منهجه في التفسيرين متقاربا من حيث التوسع والتطويل، إلا أنه خلص «الراعي مماشاب «العميان»، وابتدأ بتفسير الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم، وكان ينوي أن يفسر بتلك الطريقة الواسعة القرآن كله، ويكون كتابه هذا اثنين وثلاثين
(3)
(4)
<
مجلدا، فأدركه أجله قبل إتمامه، كما يقول الشيخ دبوز، غير أنا نستنبط من فاتحة المؤلف في " تيسير التفسير سببا آخر حال بينه وبين إكماله هو تكاسل الناس عنه وعزوفهم عند الاشتغال به، فرفع عنه اليد قبل إتمامه، والله حبسِيبُ مَن كَدر خاطره حتى صَرَفَ عنايته عنه، فإن فيه من التحقيق واليس في غيره بشهادة تلميذه الشيخ أبي إسحاق الطفيش (1385/ 1965 م)، ومع ذلك لم يكتب له من الشهرة ما كتب لشقيقيه والموجود منه الآن: تفسير الأجزاء الأخيرة من سورة الرحمن إلى سورة الناس، مع بعض ورقات فيها تفسير سورة ص، ويظهر - كما نقل الذهبي عند الشيخ أبي إسحاق ـ در أن المؤلف قد ابتدأ تفسيره هذا بسورة الرحمن إلى أن انتهى إلى آخر سورة الناس، ثم بدأ بسورة ص
ووقف عندها ولم يتم
GO.
ولا يبين لي صواباً ما استظهره الأستاذ مصطفى بين الناصر وينتين من أن الدلائل تؤيد كونه تفسير كاملاً لله نسخه مازالت مفقودة؟. أما تقسيم الموجود منه إلى أجزاء آخرها الجزء الثاني والثلاثون فقد كان ذلك حسب نية
(1) تفهم من عبارة الذهبي في التفسير والمفسرون 303/ 24 - نقلا عن الشيخ أبي إسحاق ـ أن راعي العمل هو أول تفاسير القطب، لكن مقدمة القطب على تيسير التفسير لا تؤيد ذلك
(2) دبوز: شرفة الجزائر الحديثة 315/ 1
(2) الوت: تيسير التفسير 7/ 8
(4) دتور: موضة الجزائر الحديثية 3158
(5) الذهبي: التفسير والمفسرون 303/ 2
(6) انكر مصطفى الناصر ونيت: آراء الشيخ اطفيش العقدية 485 - 486
33