السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨المذاهب الأربعة
ما أنزل الله
بها من سلطان - مذكرات الجاسوس البريطاني مستر همفر
: (نجار (تعاقدت معه أن أعمل كعامل عنده بأجرة زهيدة ويكون أكلي ونومي أيضاً عنده، أيضاً عنده، وقبل أن ينتهي الشهر المان لألفي رحلي في دكان (النجار) وكان خرجت من. رجلاً شهماً شريفاً عاملي كأحد أولاده وكان اسمه: (عبد الرضا) وكان شيعياً فارسياً من أهالي (خراسان). . وقد انتهزت فرصة وجودي عنده أن أتعلم منه اللغة
الفارسية، وكان الشيعة العجم يجتمعون عنده كل ويتكلمون بكل أقسام الكلام من سياسة إلى اقتصاد وكانوا يتهجمون على حكومتهم كثيراً كما يتهجمون على الخليفة في) الآستانة (أما إذا جاء (زبون) لا يعرفونه القطعوا
صاحب المحل) عبد الرضا (ان الاثنين كانا نائمين على الخليفة واني لا أعلم من أين كان هذا الشاب يعرف اللغة الفارسية مع أنه كان من أهل السنة وكيف صادق مع) عبد الرضا الشيعي)؟ إلا أن كلا الأمرين لم يكن غرياً ففي البصرة يلتقي التي بالشيعي وكأنها أخوة كما يعرف كثير من القاطنين في البصرة اللغتين الفارسية والعربية، وأن كثيراً منهم يعرف أيضاً اللغة التركية
كان) محمد عبد الوهاب (شاباً متحرراً بكل معنى الكلمة لا يتعصب ضد الشيعة - كما كان هو الحال عند غالب
أهل السنة حيث يتعصبون ضد الشيعة حتى أن جماعة من
عن الكلام فوراً وأخذوا يتكلمون في قضاياهم الشخصية لمف مشايخ أهل السنة بكفرون الشيعة ويقولون أنهم ليسوا
واني لا أعلم كيف وثقوا بي هذه الثقة، لكني علمت
أخيراً أنهم ظنوا أني من أهالي (اذربايجان (حيث علموا أني أعرف اللغة التركية وساعدهم على هذا الفن لوني ا المائل إلى البياض، اللون الغالب على أهالي (اذربايجان).
مسلمين - كما أنه لم يكن يرى أي وزن الاتباع المذاهب
الأربعة المتداولة بين أهل السنة ويقول: أنها ما أنزل الله
ها من سلطان
وقصة المذاهب الأربعة هي: أن السنة أن السنة من المسلمين
وهنا على هذا الحال كان تعرفت على شاب كان يتردد بعد أكثر من قرن من موت نبيهم نبغ فيهم أربعة علماء
هذا الدكان يعرف اللغات الثلاث التركية والفارسية
على. والعربية كان في زي طلبة العلوم الدينية وكان يسمى بـ (محمد بن عبد الوهاب) وكان شاباً طموحاً للغاية عصبي المزاج، ناقاً على الحكومة العثمانية، أما حكومة
(
فارس فلم يكن له شأن بها، وكان سبب صداقته
مع
هم (أبو حنيفة) و (أحمد بن حنبل) و (مالك) و (محمد بن ادريس (فألزمهم بعض الخلفاء بأن يقلدوا أحد هؤلاء الأربعة وأنه ليس لعالم من العلماء أن يجتهد في القرآن وسنة الرسول وهذا في الحقيقة كان غلقاً لباب فهمهم وإلى هذا التحريم للاجتهاد يعزى جمود المسلمين،
108