السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٨* كتاب تطهير الفؤاد من دنسي الإعتقاد: للإمام السلامة حمد بخيت المطيعي
فقهون حديثا تراهم فريقا جعلوا ديدنهم ذم العلماء سلفا وخلفالافرق في ذلك بين لاحياء والاموات والطعن عليهم والقاء الشبهات وذرها في عيون بصائر الضعفاء عمى أبصارهم عن عيوب هؤلاء يقصدون بذلك القاء العداوة والبغضاء بين العامة العلماء فيخلولهم الجو و يسعون في الارض فسادا ويقولون على الله الكذب وهم علمون يزعمون أنهم قائمون بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر حاضون الناس الى اتباع الشرع واجتناب البدع والله يشهد انهم الكاذبون وهذا ديدن ابن تيمية عصره و ديدن كل منهم على شاكلته في كل عصر يقولون آمنا بالله و باليوم لاخر و ما هم مؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا أنفسهم وما شعرون يلومون العلماء في هذا العصر وغيره على تقاعدهم عن الامر بالمعروف
(6) كتاب تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد الصفحة (17)
ترجمة العلامة محمد بخيت المطيعي:
الشيخ محمد بخيت حسين المطيعي الحنفي الصعيدي ثم القاهري علامة الديار المصرية بلا منازع، وشيخ شيوخها بالا مدافع، الفقيه المفسر المعقولي الاصولي المنطقي الفيلسوف المحقق المدفـ المدقق، ولد بالقطيعة "سالفاف" من اعمال اسيوط يصعيد مصو، وهو ا إلى المطيعة "بالميم" تفاؤلا فاشتهرت بذلك، وعائلته مالكية وهو أول من
الذي غير
تحنف منهم.
قدم صغيرا إلى الأزهر لطلب العلم، وأدرك البرهان السقا ولم يأخذ عنه لكونه وجده انقطع في بيته، وعانى الفقر أيام طلبه، وجد واجتهد وكان ذا فكرة وقادة، وذهن ثاقب وحفظ جيد، فبرع في العلوم معقولها ومنقولها، وتقدم على الأقران، وفاز واشتهر ذكره وطار صيته ووقع عليه الإقبال، ووافاه السعد وناله الحظ فتقلب في وظائف عالية من
18