السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٢:
ء
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن الإسلام كما شرع وأن القرآن كما أنزل وبما شرعه الله علينا مؤمنون و به موقنون، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وإمامه وصفيه وخليله، وأصلي عليه صلاه وتسليما يليقان بمقامه المحمود، وأرض اللهم عن خلفائه الراشدين وعن أزواجه أمهات المؤمنين وعن المسلمين اجمعين. آمين فلقد نظرت في حال شتات الأمة الإسلامية وتيقنت يقينا لا يخالطه شك بأن ما آلت إليه هو من مما تربت عليه النزعات الطائفية ولاسيما أن الخلاف لا يعني التفرقة، لأجل دم المسلمين ولكن اختلاف الرأي رحمة، ونظرنا لفتاوي أناس تربعت شعيراتهم بين كيفات الشاشات الملونة فأمسوا يكفرون وأصبحوا يصرون وكل ذلك لما لقوا من تقليد أعمى عمت به بصائر العوام وانساقت به آمرائهم، فجلجلوا خلف كل ناعق ونراعق ووراء كل ناد وواد.
هذه الفرقة الفاسدة التي تنخر الأمة الاسلامية بسمومها الذي تبثها بين العوام فينشا جاهلهم وطفلهم على حب التكفير للمسلمين والاستهانة بدمائهم وقد نبذتها كل الفرق الإسلامية وتبرأت منها، حتى أن قومنا أهل السنة والجماعة تبرأوا منهم، هي فرقة يقال لهم الوهابية، وتعددت القابهم (المجسمة - المشبهة التيمية - الحشوية).
واستالها يقول التي صلاة الله عليه مَنْ رَأَى مِنكُمْ مَكَرَا فَلْيَغَيْرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنَّ لَ يَسْتَطِعْ
فيلِسانِهِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فبقلبهِ، وَذَلِكَ أضعف الإيمان". . رواه مسلم. فلم يستجيبوا لقول كل ناصح محب (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لا يَشْعُرُونَ).
فقوبل الناصحون بالتكفير وإخراجهم من الملة، وكل مخالف لهم جهمي والجهمي كافر، فإن قلت لهم أتقوا الله قالوا: إنما نحن مصلحون).