السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٣والغريب في الامر أن يكتب هؤلاء الحشوية كل هذه المؤلفات والكتب والرسائل والمسائل لأتباع الجهم بن صفوان نزعيم الجهمية، لعلمنا أن الجهمية قد انقرضت من الوجود بلا عودة وقيل: إن الجهم قتل سنة 130، وقيل سنة 132 هـ.
ولا بد لكل ذي لب أن يتنبه من غفله، فهم يصرحون علانية وفي كتبهم بأن كل
من خالفهم في مسألة من مسائل اعتقادهم الواهن هو جهمي كافر يجب استتابته كل كتاب من كتب الحشوية لا يخل من كلمات: (يقتل- يستتاب - تضرب عنقه- كافر) فهل أصبحت دماء المسلمين الموحدين لريم عزوجل رخيصة حتى
في اقل المسائل الإسلام رحمة وشوهوا صورة الإسلام في كل جانب من جوانبه.
ونحن بعون الله تعالى سوف نعرض بعض من سقطاتهم وتخبطاتهم ليس لإثارة الفتن ولا لنبش النعرات الطائفية ولكن تبيان للحقيقة وإرشاد لكل مخدوع بهم ليتيقن من تلك الكتب مراعيا ومراحما لنفسه من تقليدهم، فوجب علينا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر فالدين نصيحة.