السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل الثاني
تجسيم الحشوية الوهابية لله تعالـ
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز) يثبت العرش الذي تحمله الأوعال.
ستَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش [يونس: 3]، فهو كرسي عظيم مخلوق عظيم لا يعلم مدى عظمه وسعته إلا الذي خلقه سبحانه وتعالى، وهو كالقبعة على العالم وهو سقف العالم كله، وهو سقف الجنة أيضاً وهو سقف العالم وليس فوقه شيء سوى الله سبحانه وتعالى، هذا هو العرش الكرسي العظيم الذي تعرفه العرب، كما قال في قصة بلقيس: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [النمل: 23]، فكراسي الملوك يقال لها عروش، لكن عرش الله لا شابهه شيء من عروش المخلوقين، ولكنه في الجملة يعرف من حيث اللغة والكرسي العظيم لا يعلم سعته وعظمته وكنهه ومادته إلا الذي خلقه سبحانه وتعالى، إلا إذا صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم - شيء من ذلك، إذا صح عن الرسول شيء من كنهه فذلك مقدم، فما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم - هو الحق، لأنه لا ينطق عن الهوى، ولا يعلم شيئاً صحيحاً معتمداً يبين مادة هذا العرش، لكنه عرش عظيم مخلوق عظيم له حملة من الملائكة كما قال الله جل وعلا: وَيَحْمِلْ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةُ [الحاقة: 17]، يوم القيامة، والمشهور أنه في الدنيا يحلمه أربعة، كما قال أمية بن أبي الصمت في شعره المعروف الذي أنشده ......... النبي صلى الله عليه وسلم فأقر: رجل وثورّ تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد يعني ربعة أملاك في صور ما ذكر، أحدهم هو الرجل، والثاني في صورة ثور، والثالث بصورة نسر، والرابع بصورة أسد. رجلٌ وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليتّ مرصد هذه المخلوقات تسمى ملائكة خلقهم الله لحمل هذا العرش، وجاء في حديث العباس بن عبد المطلب أنه يوم القيامة ثمانية أو عال، وأنهم يحملوا العرش بصورة أو عال، ولهم خلق عظيم وطول عظيم، لكن في إسناده بعض المقال، فنص القرآن أن هذا يكون يوم القيامة كما قال سبحانه: وَيَحْمِلْ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةً، يومئذٍ يوم القيامة، فدل ذلك على أنه في الدينا ربعة ويوم القيامة يكون ثمانية، والله المستعان والله أعلم.
(1)
المصدر / 10300/ http://www.binbaz.org.sa/mat
الموقع الرسمي
للشيخ
قاض وفقيه سعودي شغل منصب مفتي عام المملكة السعودية منذ عام 1992 حتى وفاته.
23