السهام المرسلة على نحور المجسمة: تجميع بعض طوام الحشوية الوهابية (الجزء الأول) حفيد الشراة أبو سفيان

السهام المرسلة على نحور المجسمة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الشيخ محمد بن صالح بن محمد محمد العش لو كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسما، فليكن ذلك

شرح

العقيدة الواسطية

لشيخ الاسلام ابن تيمية

سماحة الشيخ محمد الصالح العثيمين

خرج أحاديثه واعتنى به

سعد بن فواز الضميل

المجلد الأول

الأخص

إيهاماً وتلبيساً ينزه عنه كلام الله عز وجل.

وعلى هذا يكون في الآية دليل عليهم لا دليل لهم.

* وأما أدلة نفاة الرؤية العقلية؛ فقالوا: لو كان الله يُرى؛ لزم أن يكون جسماً، والجسم ممتنع على الله تعالى؛ لأنه يستلزم

التشبيه والتمثيل.

والرد عليهم أنه إن كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسماً؛ فليكن ذلك، لكننا نعلم علم اليقين أنه لا يماثل أجسام المخلوقين؛ لأن الله تعالى يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الشورى: 11]. على أن القول بالجسم نفياً أو إثباتاً مما أحدثه المتكلمون وليس في الكتاب والسنة إثباته ولا نفيه.

وقد أجاب النفاة عن أدلة أهل الإثبات بأجوبة باردة فحرفوها تحريفاً لا يخفى على أحد وليس هذا موضع ذكرها، وهي مذكورة في الكتب المطولة.

ما نستفيده من الناحية المسلكية من هذه الآيات:

أما في مسألة الرؤية؛ فما أعظم أثرها على الاتجاه المسلكي؛؛ لأن الإنسان إذا وجد أن غاية ما يصل إليه من الثواب هو النظر إلى وجه الله كانت الدنيا كلها رخيصة عنده؛ وكل شيء يرخص عنده في جانب الوصول إلى رؤية الله عز وجل؛ لأنها غاية كل طالب ومنتهى المطالب.

دارابن الجوزي

458

(2) محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي، عالم وفقيه سعودي، وأستاذ في كلية الشريعة بفرع جامعة الإمام

محمد ابن سعود الإسلامية في منطقة القصيم، وعضو هيئة كبار العلماء.

24