السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٦٧النبي إبراهيم عليه السلام
لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات قوله حين دُعِيَ إلى آلهتهم فقال إِنِّي سَقِيمٌ وقوله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وقوله لسارَةَ إنها أختي قال ودخل إبراهيمُ قريةً فيها ملِكٌ من الملوكِ أو جبارٌ من الجبابرة فقيل دخل إبراهيم الليلة بامرأةٍ من أحسن الناس قال فأرسل إليه الملِكُ أو الجبَّارُ من هذه معك قال أختي قال فأرسل بها قال فأرسل بها إليه وقال لا تكذبي قولي فإني قد أخبرته أنك أختي إن ليس على الأرض مؤمنٌ غيري وغيرُك فلما دخلت عليه قام إليها فأقبلت تتوضأ وتصلي وتقول اللهم إن كنت تعلم إني آمنتُ بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط عليَّ الكافرُ قال فغَطَّ حتى ركض برجله عن أبي هريرةَ إنها قالت اللهمَّ إن يمُتْ يقال هي قتلَتْه قال فأرسل قال ثم قام إليها قال فقامت توضأ وتصلي وتقول اللهم إن كنتَ تعلمُ إني آمنتُ بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلّط عليَّ الكافر قال فغطّ ركض برجله عن أبي هريرة إنها قالت اللهم إن يمت يقل هي قتلته قال فأرسل قال فقال في الثالثة أو الرابعة ما أرسلتُم إليَّ إلا شيطانًا أَرْجِعوها إلى إبراهيم وأعطوها هاجر قال فرجعت فقالت لإبراهيمَ أَشَعَرتَ أنَّ اللهَ رَدَّ كيد الكافرين وأخدمَ
وليدة
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 143/ 1 خلاصة حكم المحدث على شرط الصحيح
حتى
أَنَا سَيِّدُ الناسِ يَومَ القِيامَةِ، وهَلْ تَدرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجمعُ اللهُ الأَوَّلِينَ والآخِرينَ في صَعِيدٍ
واحِدٍ يُسْمِعُهم الدَّاعِي، ويَنفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدنُو الشمسُ مِنهُمْ، فَيَبْلُغُ الناسُ من الغمّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ، ولا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ بعضُ الناسِ لبعَضِ: أَلا تَرونَ ما قَدْ بلغكم؟ ألا تَنظُرُونَ مَن يَشفَعُ لَكُمْ إِلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعضُ الناسِ لِبعض: ائْتُوا آدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنتَ أَبُونا، أنتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ من رُوحِه، وأمَرَ الملائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَصْبًا لَمْ يَعْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَعْضبَ بَعدَهُ مِثْلَهُ، وإِنَّهُ نهاني عنِ الشَّجرةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهَبوا إلى غيري، اذْهَبُوا إِلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيقولون: أَنتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهل الأرضِ، وسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نحن فيه؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَعْضبَ بَعدَهُ مِثْلَهُ، وإِنَّهُ قَدْ كانَتْ لي دَعوةٌ دَعوتُ بِها على قَومِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبوا إلى غيرِي، اذهَبُوا إلى إبراهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبراهِيمَ فيقولُونَ: يا إبراهِيمُ؟ أنت نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ من أهلِ الأَرضِ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نحن فيه؟ ألا تَرى ما قد بلغنا؟ فيقولُ لهم إبراهيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَعْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَعْضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كذباتٍ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذْهَبُوا إلى موسى. فيأْتُونَ موسى، فيقولون: يا موسى! أنت رسولُ اللهِ، فَضَّلَكَ الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشْفَعْ لَنا إِلى رَبِّكَ، أَلا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قَدْ بَلَغَنا؟؟ فيقول: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغضَبْ قبلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغضبَ بعدَهُ مِثْلَه، وإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرَ بِقَتلِها، نفسي نفسي نفسي، اذْهَبوا إلى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى
67