السهام المرسلة على نحور المجسمة: تجميع بعض طوام الحشوية الوهابية (الجزء الأول) حفيد الشراة أبو سفيان

السهام المرسلة على نحور المجسمة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

أنتَ رسولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ، وَكَلَّمْتَ الناسَ في المهدِ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى

ما قَدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لَهُمْ عيسى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَعْضبَ بَعدَهُ مِثْلَهُ، نفسي نفسي نفسي، اذْهَبوا إلى غَيْرِي، اذْهَبوا إلى مُحمدٍ، فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يا محمد! أنتَ رسولُ اللهِ، وخاتَمُ الأنبياءِ، وغَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِكَ، ومَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نحن فيه؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحتَ العرشِ، فَأَقَعُ ساجِدًا لِرَبِّي، ثُم يَفْتَحُ اللهُ عليَّ، ويُلْهِمُنِي من مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شَيئًا لم يَفتَحْهُ لأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمدُ! ارْفَعْ رأسَكَ، سَلْ تُعطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فأقولُ: يا رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي، فيُقالُ: يَا مُحَمدُ أَدْخِلِ الجنةَ مِن أُمَّتِكَ حِساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنةِ، وهُمْ شُرَكاءُ الناس فيما سوى ذلِكَ من الأبواب، والَّذِي نفسِي بِيدِهِ، إِنَّ ما بين مِصْراعَيْنِ من مَصاريع الجنةِ لَكَما بين مَكَّةَ وهجر، أو كَمَا بين مَكَّةَ وبُصْرَى

المحدث: الألباني هريرة

الراوي: أبو خلاصة حكم المحدث: صحيح

-

المصدر: صحيح الجامع

الصفحة

الرقم:

مَن لا

1466

إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تَنَجَّزها في الدنيا وإني قد اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي وأنا سيد ولد آدم يوم القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ مَنْ تنشقُ عنه الأرضُ ولا فخر وبيدي لواء الحمدِ ولا فخر آدمُ فَمَنْ دونَه تحت لوائي ولا فخر ويطولُ يوم القيامةِ على

الناس فيقولُ بعضُهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشر فلْيشفع لنا إلى ربنا عز وجل فلْيَقْضِ بيننا فيأتون آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ

:

وسلَّمَ فيقولونَ: يا آدمُ أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجَدَ لك ملائكته اشفَع لنا إلى ربنا فليقض بينَنا فيقولُ إني لستُ هناكم إني قد أُخرجتُ مِنَ الجنةِ بخطيئتي وإنه لا يُهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا نوحًا رأس النبيين فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ اشفع لنا إلى ربِّنَا فَلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ: إني لستُ هناكم إني دعوتُ بدعوة أغرقَتْ أهل الأرضِ وإنه لا يُهمني اليوم إلا نفسي ولكنِ ائْتُوا إبراهيم خليل الله فيأتون إبراهيم عليه السلامُ فيقولون: يا إبراهيمُ اشفع لنا إلى ربِّنَا فَلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ: إني لستُ هناكم إني كَذَبْتُ في الإسلام ثلاثَ كذباتِ واللهِ إِنْ حاوَل بهنَّ إِلا عَنْ دِينِ اللهِ قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ وقوله لامرأتِه حين أتى على الملِكِ أُختي وإنه لا يُهمني اليوم إلا نفسي ولكن انتوا موسى عليه السلام الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه فيأتونه فيقولون: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلَّمَك فاشفع لنا إلى ربِّنا فَلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ: لست هناكم إني قتلتُ نفسًا بغير نفس وإنه لا يُهمني اليوم إلا نفسي ولكن انتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى اشفع لنا إلى ربِّكَ فَلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ: إني لست هناكم إني اتَّخِذْتُ إِلَهَا مِنْ دون الله وإنه لا يُهمني اليوم إلا نفسي ولكنْ أرأيتُم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختوم عليه أكان يقدِرُ على ما في جوفه حتى يَفُضَّ الخاتم قال: فيقولون: لا قال: فيقولُ: إنَّ محمدا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاتَمُ النبيين وقد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم مِنْ ذنبه وما تأخر قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: فيأتوني فيقولون: يا محمد اشفع لنا إلى ربِّكَ فَلْيَقْضِ بينَنا فأقولُ: أنا لها حتى يأذن الله عز وجل لِمَنْ يَشَاءُ ويَرْضى فإذا أراد الله تبارك وتعالى أنْ يَصْدَع بين خلقه نادى مناد: أين أحمد وأمته فنحنُ الآخرون الأولون نحنُ آخِرُ الأمم وأولُ مَنْ يُحَاسَبُ فتُفرِجُ لنا الأمم عن طريقنا فنمضي غُرَّا محجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ فتقولُ الأمم: كادتْ هذه الأمة أن تكونَ أنبياء كلُّها فنأتي باب الجنةِ فآخذُ بِحَلْقَةِ البابِ فَأَقرَعُ الباب فيقال: مَنْ أنت فأقولُ: أنا محمد فيُفتح لي فآتي ربي عز وجل على كرسيه أو سريره شك حماد فأخِرُّ له ساجدًا فأحمَدُه بمحامد لم يحمده بها أحد كان

68