السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٨٣الفصل الرابع
الوهابية وطعنهم في الصحابة
فعل الصحابي بلال بن الحارث منكر ووسيلة للشرك.
ابن باز يرمي الصحابي بلال بن الحارث بالشرك
مونه
قيل
العباس كان مسئولاً وأنه ينزل منزلة الإمام إذا أمره الإمام بذلك. وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدارى - وكان خازن عمر - قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي) فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل فى المنام فقيل له: انت عمر الحديث. وقد روى سيف في الفتوح الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزنى أحد الصحابة، وظهر بهذا كله مناسبة الترجمة لأصل هذه القصة أيضا والله الموفق.
(*) هذا الأثر - على فرض صحته كما قال الشارح - ليس بحجه على جواز الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته لأن السائل مجهول، ولأن عمل الصحابة رضى الله عنهم على خلافه، وهم أعلم الناس بالشرع، ولم يأت أحد منهم إلى قبره يسأله السقيا ولا غيرها، بل عدل عمر عنه لما وقع الجدب إلى الاستقاء بالعباس ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة، فعلم أن ذلك هو الحق، وأن ما فعله هذا الرجل منكر ووسيلة إلى الشرك، بل قد جعله بعض أهل العلم من أنواع الشرك، وأما تسمية السائل في رواية سيف المذكورة بلال بن الحارث ففي صحة ذلك نظر ولم يذكر الشارح سند سيف في ذلك، وعلى تقدير صحته عنه لا حجة فيه؛ لأن عمل كبار الصحابة يخالفه، وهم أعلم بالرسول أعلم بالرسول وشريعته غيرهم. والله أعلم. فتح الباري في شرح صحيح البخاري تحقيق بن باز ص 704
83